نعم، قد يجيز القانون تقسيط المبلغ المحكوم به في الأردن ضمن شروط محددة، لكن الأمر لا يُفهم على أنه حق مطلق في كل الملفات، ولا يُجاب عنه بجواب واحد في جميع القضايا. فقبول التقسيط يرتبط بطبيعة الملف التنفيذي، وتقدير رئيس التنفيذ، ووجود أموال تكفي للوفاء وتكون قابلة للحجز، إضافة إلى طبيعة الدين ومرحلة التنفيذ. وقد أجاز القانون في المادة 24 لرئيس التنفيذ أن يأمر بتقسيط الدين المحكوم به خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات إذا اقتنع بصحة ادعاء المدين بوجود أموال قابلة للحجز تكفي للوفاء، مع وضع إشارة الحجز عليها أو اتخاذ تدابير احتياطية ومنها منع السفر.
أما شرح موضوع منع حبس المدين في الأردن بصورة أشمل، فيمكن الرجوع فيه إلى المقال المرجعي المخصص لذلك.
إذا كان لديك ملف تنفيذ قائم، أو ترغب في تقديم طلب تقسيط للمبلغ المحكوم به، تواصل معنا لإن التقييم القانوني الصحيح منذ البداية قد يغيّر النتيجة الإجرائية بالكامل.
هل يمكن تقسيط المبلغ المحكوم به في الأردن؟
نعم، قد يكون ذلك ممكنًا.
لكن الجواب القانوني الأدق هو: يمكن أن يجيز رئيس التنفيذ تقسيط المبلغ المحكوم به إذا توافرت شروط المادة 24، وليس لمجرد رغبة المدين في السداد على دفعات. فالمسألة هنا ليست مجرد اتفاق شفهي أو طلب عام، بل إجراء قانوني يرتبط بوقائع الملف التنفيذي وبطبيعة الأموال التي يملكها المدين وبمدى إمكان التنفيذ عليها.
متى يجوز تقسيط المبلغ المحكوم به؟
يجوز طرح تقسيط المبلغ المحكوم به عندما يكون الملف في مرحلة تسمح قانونًا بطلب ذلك، ويكون لدى المدين ما يثبت وجود أموال تكفي للوفاء وتكون قابلة للحجز، بحيث يقتنع رئيس التنفيذ بأن التقسيط ليس مجرد وسيلة للمماطلة، بل طريقة قانونية لتنظيم السداد.
إذا كان الملف أمام دائرة التنفيذ
كلما كان الملف واضحًا من حيث السند التنفيذي وطبيعة الدين ومرحلة التنفيذ، كان بحث مسألة التقسيط أكثر انضباطًا من الناحية الإجرائية.
إذا وجدت أموال قابلة للحجز
هذه نقطة جوهرية، لأن المادة 24 ترتبط باقتناع رئيس التنفيذ بوجود أموال تكفي للوفاء وتكون قابلة للحجز.
إذا كان التقسيط جزءًا من معالجة جدية للوفاء
الهدف من التقسيط ليس تعليق التنفيذ بلا نهاية، بل تنظيم الوفاء بالدين ضمن إطار قانوني واضح، مع بقاء أدوات الحماية للدائن قائمة.
ما شروط تقسيط المبلغ المحكوم به في الأردن؟
الشروط العملية الأهم لفهم تقسيط المبلغ المحكوم به تبدأ من نص المادة 24، ومن أهمها:
دور رئيس التنفيذ في قبول التقسيط
المسألة لا تُحسم تلقائيًا، بل لرئيس التنفيذ سلطة تقدير مدى صحة ادعاء المدين وظروف الملف وما إذا كان التقسيط مناسبًا قانونًا.
وجود أموال قابلة للحجز
النص القانوني ربط الأمر بوجود أموال تكفي للوفاء وتكون قابلة للحجز، وهذا يعني أن مجرد القول بعدم القدرة على الدفع دفعة واحدة لا يكفي وحده.
المدة القانونية للتقسيط
قد يأمر رئيس التنفيذ بالتقسيط خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات. وهذه نقطة مهمة جدًا لأن كثيرًا من المستخدمين يبحثون عن:
- كم مدة تقسيط المبلغ المحكوم به؟
- هل التقسيط مفتوح بلا حد؟
والجواب هو أن المادة 24 وضعت سقفًا زمنيًا واضحًا.
إمكان اتخاذ تدابير احتياطية
من الممكن، مع قبول التقسيط، أن توضع إشارة الحجز على الأموال أو أن تُتخذ تدابير احتياطية ومنها منع السفر، بحسب ما يراه القانون مناسبًا لحماية حق الدائن.
في بعض الملفات، لا يكون السؤال هو هل يمكن التقسيط فقط، بل كيف يُقدَّم الطلب بطريقة قانونية صحيحة تزيد من فرص قبوله.
ولفهم الإطار الأوسع للتعديل، يمكنكم مراجعة مقال قانون التنفيذ الأردني الجديد.

ما الفرق بين تقسيط المبلغ المحكوم به والتسوية في التنفيذ القضائي؟
هذا من أكثر المواضع التي يقع فيها الخلط.
التقسيط هو تنظيم سداد المبلغ المحكوم به على دفعات ضمن الشروط التي يجيزها القانون، ويرتبط في هذا السياق بالمادة 24.
أما التسوية في التنفيذ القضائي فهي أوسع من مجرد التقسيط، لأنها قد تتعلق بعرض لتنظيم معالجة الدين أو ترتيب الوفاء أو إعادة تنظيم المسار الإجرائي في الملف التنفيذي.
متى يكون التقسيط هو الحل المناسب؟
عندما يكون المطلوب عمليًا هو تنظيم سداد مبلغ معلوم ومحكوم به على دفعات، ضمن شروط قانونية واضحة.
متى تكون التسوية أوسع من مجرد التقسيط؟
عندما يكون الملف يحتاج إلى معالجة أشمل من مجرد تحديد أقساط، مثل ترتيب الأداء أو معالجة موقف إجرائي أو التفاوض حول هيكل السداد.
هل يمنع تقسيط المبلغ المحكوم به الحبس؟
قد يؤثر التقسيط على مسار الحبس والتنفيذ، لكنه لا يُفهم كقاعدة مطلقة في كل حالة.
الجواب العملي هنا يتوقف على:
- طبيعة الدين
- نوع الملف
- مرحلة التنفيذ
- ما إذا كان الدين يدخل ضمن حالات المنع أو الاستثناء
- وقرار رئيس التنفيذ في ضوء وقائع الملف
أما الحالات التي لا يجوز فيها حبس المدين أصلًا، فيمكن الرجوع فيها إلى مقال الحالات التي لا يجوز فيها حبس المدين في الأردن.
هل يجوز تقسيط المبلغ المحكوم به إذا كانت القضية مبنية على دعوى جزائية؟
هذا من أكثر الأسئلة التي يظهر فيها الارتباك عمليًا، ولا يصح فيه الجواب العام دون تمييز.
ففي بعض الحالات يكون التنفيذ مرتبطًا بـ:
- الادعاء بالحق الشخصي
- أو دعوى حقوقية
- أو تعويض ناشئ عن جرم جزائي
وهنا قد تختلف المعالجة القانونية بحسب طبيعة السند والملف ومرحلة التنفيذ.
الادعاء بالحق الشخصي
إذا كان التنفيذ متعلقًا بالحق الشخصي، فالتكييف القانوني هنا يختلف عن الشق الجزائي المجرد، ويحتاج إلى قراءة دقيقة لطبيعة المطالبة وكيف صدر الحكم.
التعويض الناشئ عن جرم جزائي
الملفات المرتبطة بالتعويض عن الأضرار الناشئة عن جرم جزائي تتطلب عناية خاصة، لأن التكييف هنا قد ينعكس مباشرة على مسألة الحبس والتقسيط والتسوية.
ماذا يحدث إذا رفض الدائن عرض التقسيط أو التسوية؟
إذا رفض الدائن عرض التقسيط أو التسوية، فقد تستمر الإجراءات التنفيذية بحسب حالة الملف. لكن هذا لا يعني دائمًا أن باب المعالجة قد أُغلق نهائيًا، لأن المسألة قد ترتبط بما إذا كان هناك طلب قانوني منظم، وما إذا كانت شروط المادة 24 متوافرة، وما يراه رئيس التنفيذ مناسبًا في ضوء الملف.
جدول سريع: متى يكون التقسيط ممكنًا ومتى يختلف الحكم؟
| الحالة | هل يمكن التقسيط؟ | ملاحظات |
| ملف تنفيذ عادي | قد يكون ممكنًا | بحسب شروط المادة 24 |
| وجود أموال قابلة للحجز | يعزز احتمال القبول | مرتبط بتقدير رئيس التنفيذ |
| دعوى حقوقية | يختلف بحسب طبيعة الملف | يحتاج قراءة وقائع الدعوى |
| ادعاء بالحق الشخصي | يحتاج تكييفًا دقيقًا | لا يعامل دائمًا ككل الحالات |
| تعويض ناشئ عن جرم جزائي | يحتاج عناية خاصة | لا يصح التعميم فيه |
| وجود نزاع على الحبس أو المنع | قد يتأثر بالتقسيط | بحسب نوع الدين والملف |
مثال عملي على تقسيط المبلغ المحكوم به
إذا كان على المدين ملف تنفيذ قائم، ولديه أموال يمكن الحجز عليها وتكفي للوفاء، لكنه لا يستطيع السداد دفعة واحدة، فقد يطرح مسألة تقسيط المبلغ المحكوم به أمام رئيس التنفيذ. هنا لا يكون السؤال فقط: “هل سيدفع على أقساط؟” بل:
- هل توجد أموال قابلة للحجز؟
- هل الطلب جدي؟
- هل المدة المقترحة معقولة؟
- هل طبيعة الملف تسمح بهذا المسار؟
وفي هذه الحالة، قد يكون التقسيط وسيلة لتنظيم الوفاء، مع بقاء إشارة الحجز أو اتخاذ تدابير احتياطية لحماية حق الدائن.
متى تحتاج إلى محامي في طلب تقسيط المبلغ المحكوم به؟
تحتاج إلى مراجعة قانونية سريعة إذا كانت حالتك تتعلق بواحدة من الحالات التالية:
- وجود ملف تنفيذ قائم
- وجود أمر حبس أو توقع صدوره
- رغبتك في تقديم طلب تقسيط منظم
- وجود عرض تسوية وتريد معرفة الفرق بينه وبين التقسيط
- كون الملف مرتبطًا بدعوى حقوقية أو حق شخصي أو تعويض ناشئ عن جرم جزائي
- رفض الدائن لعرض السداد أو النزاع على الإجراءات
إذا كانت لديكم قضية تتعلق بتقسيط المبلغ المحكوم به أو بإجراءات التنفيذ أو بعرض تسوية، يمكنكم الرجوع إلى محامي في الأردن للإجابة على جميع استفساراتك القانونية.
الأسئلة الشائعة حول تقسيط المبلغ المحكوم به في الأردن
هل يمكن تقسيط المبلغ المحكوم به في الأردن؟
نعم، قد يجيز القانون تقسيط المبلغ المحكوم به في الأردن ضمن شروط معينة، لكن ذلك لا يعد حقًا مطلقًا في جميع الملفات. فالأمر يرتبط بطبيعة الملف التنفيذي، ومرحلة التنفيذ، وتقدير رئيس التنفيذ، وما إذا كانت هناك أموال تكفي للوفاء وتكون قابلة للحجز.
ما شروط تقسيط المبلغ المحكوم به؟
من أبرز شروط تقسيط المبلغ المحكوم به اقتناع رئيس التنفيذ بوجود أموال تكفي للوفاء وتكون قابلة للحجز، مع إمكان تنظيم السداد ضمن المدة القانونية. كما يجب أن يكون الطلب جديًا، لا مجرد وسيلة للمماطلة أو تأخير التنفيذ.
ما المدة القانونية لتقسيط المبلغ المحكوم به؟
قد يمتد تقسيط المبلغ المحكوم به إلى مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات إذا توافرت شروط المادة 24. وتحديد المدة النهائية لا يكون ثابتًا في كل الملفات، بل يرتبط بتقدير رئيس التنفيذ وطبيعة الدين وظروف التنفيذ.
ما الفرق بين التقسيط والتسوية في التنفيذ القضائي؟
التقسيط يعني تنظيم سداد المبلغ المحكوم به على دفعات ضمن شروط قانونية محددة، أما التسوية في التنفيذ القضائي فهي أوسع من مجرد التقسيط، لأنها قد تتعلق بترتيب معالجة الدين أو إعادة تنظيم الوفاء أو تنظيم المسار الإجرائي في الملف التنفيذي.
هل يمنع تقسيط المبلغ المحكوم به الحبس؟
قد يؤثر تقسيط المبلغ المحكوم به على مسار التنفيذ والحبس في بعض الحالات، لكنه لا يمنع الحبس تلقائيًا في جميع الملفات. فالإجابة هنا تختلف بحسب نوع الدين، وطبيعة الملف، وما إذا كان الحبس جائزًا أصلًا، وما يقرره رئيس التنفيذ في ضوء وقائع القضية.
هل يجوز التقسيط إذا كانت القضية مبنية على دعوى جزائية؟
قد يختلف الحكم إذا كانت القضية مبنية على دعوى جزائية، بحسب طبيعة المطالبة وما إذا كان التنفيذ متعلقًا بالحق الشخصي أو بتعويض ناشئ عن جرم جزائي. لذلك لا يصح إعطاء جواب عام دون فحص نوع الدعوى والسند التنفيذي ومرحلة الملف.
هل يجوز التقسيط في دعوى التعويض أو الدعوى الحقوقية؟
قد يختلف الحكم في دعوى التعويض أو الدعوى الحقوقية بحسب نوع الدعوى ومرحلة التنفيذ وطبيعة السند التنفيذي. ولهذا السبب لا يكون الجواب القانوني دقيقًا إذا بُني فقط على عنوان الدعوى دون قراءة الملف نفسه.
ماذا يحدث إذا رفض الدائن عرض التقسيط؟
إذا رفض الدائن عرض التقسيط، فقد تستمر الإجراءات التنفيذية بحسب حالة الملف. لكن رفض الدائن لا يعني دائمًا إغلاق كل فرصة للمعالجة، لأن طريقة تقديم الطلب وصياغته ومستنداته والتكييف القانوني الصحيح قد تكون عوامل مؤثرة في النتيجة.
متى أحتاج إلى محامي في طلب التقسيط؟
تحتاج إلى محامي إذا كان لديك ملف تنفيذ قائم، أو أمر حبس، أو عرض تسوية، أو نزاع حول قبول التقسيط، أو إذا كان الملف مرتبطًا بدعوى حقوقية أو حق شخصي أو تعويض ناشئ عن جرم جزائي. فالمراجعة القانونية المبكرة تساعد كثيرًا في اختيار الطريق الأنسب وتقديم الطلب بشكل أقوى.
خاتمة
بهكذا نختم مقالنا حول تقسيط المبلغ المحكوم به في الأردن، آملين أن نكون قد أوضحنا لكم متى يجوز التقسيط، وما شروطه، وما الفرق بينه وبين التسوية، ومتى يحتاج الملف إلى تقييم قانوني أدق. وإذا كانت لديكم أي استفسارات أو تحتاجون إلى استشارة قانونية بشأن ملفات التنفيذ أو طلبات التقسيط أو عروض التسوية، يمكنكم التواصل معنا، أو الاطلاع على خدماتنا القانونية
مقالات ذات صلة
- منع حبس المدين في الأردن.
- قانون التنفيذ الأردني الجديد.
- الحالات التي لا يجوز فيها حبس المدين في الأردن.
