إجراءات الطلاق في الأردن لا تسير دائمًا في طريق واحد، لأن إنهاء العلاقة الزوجية قد يتم بإيقاع الطلاق من الزوج، أو باتفاق بين الزوجين، أو عبر دعوى تفريق أمام المحكمة الشرعية. كما أن هناك فرقًا مهمًا بين وقوع الطلاق من حيث الأصل، وتسجيله أمام القاضي، وتسجيل واقعة الطلاق لدى الأحوال المدنية، ثم إصدار شهادة الطلاق عند الحاجة. وقد نظم قانون الأحوال الشخصية الأردني هذه الجوانب، كما تعرض الجهات الرسمية خدمات مستقلة لتسجيل الطلاق وتسجيل الواقعة وإصدار الشهادة.
وفي هذا الدليل نوضح لك كيف تتم إجراءات الطلاق في الأردن، وما الجهة المختصة، وما الفرق بين المسارات القانونية الأساسية، وما الذي يجب الانتباه له قبل بدء أي إجراء.
هل تفكر في اتخاذ قرار الطلاق أو تواجه دعوى من الطرف الآخر وتخشى من تعقيد الإجراءات وطول مدة المحاكم؟ لا تترك مستقبلك وحقوقك الأسرية للمجهول.. محامونا الشرعيون متخصصون في تبسيط إجراءات الطلاق بكافة أنواعه، لضمان حماية حقوقك وحقوق أبنائك بأسرع وقت وبأقصى درجات السرية.
كيف تتم إجراءات الطلاق في الأردن باختصار؟
تتم إجراءات الطلاق في الأردن أمام المحاكم الشرعية المختصة بالنسبة للمسلمين، لكن المسار القانوني يختلف بحسب الحالة. فإذا وقع الطلاق بإرادة الزوج خارج المحكمة، أوجب القانون مراجعة المحكمة الشرعية خلال شهر لتسجيله. وإذا كانت الحالة نزاعية، فقد تسير في شكل دعوى تفريق قضائي أمام المحكمة الشرعية. وبعد ذلك قد يلزم تسجيل الواقعة لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات أو إصدار شهادة الطلاق إذا كانت الواقعة مسجلة حاسوبيًا.
ما المقصود بالطلاق في القانون الأردني؟
المرجع الأساسي هو قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 15 لسنة 2019. ويقرر القانون أن الطلاق يقع بالألفاظ الصريحة وما اشتهر استعماله فيه عرفًا دون حاجة إلى نية، كما يقع بالكناية مع النية.
كذلك ينص القانون على أن الأصل في الطلاق أنه رجعي، إلا في الحالات التي عدها بائنًا، مثل الطلاق المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال، وما نص القانون على بينونته
وهذا مهم عمليًا لأن نوع الطلاق أو التفريق لا يؤثر فقط في الوصف القانوني، بل ينعكس أيضًا على الإجراءات اللاحقة من حيث التسجيل والرجعة والآثار المترتبة على الحالة.
ما شروط الطلاق في الأردن؟
شروط الطلاق في الأردن لا تعني أمرًا واحدًا فقط، لأن السؤال قد يتعلق بوقوع الطلاق نفسه، أو بتسجيله رسميًا، أو بدعوى التفريق أمام المحكمة. لكن بصورة عامة، يمكن تلخيص أهم الشروط في الآتي:
- أن يصدر الطلاق من الزوج الذي يملك إيقاعه قانونًا.
- أن يقع بلفظ صريح يدل على الطلاق مباشرة، أو بلفظ كنائي مع نية الطلاق.
- إذا كان الطلاق بالكتابة، فلا يقع إلا مع النية.
- إذا وقع الطلاق خارج المحكمة، يجب مراجعة المحكمة الشرعية خلال شهر لتسجيله رسميًا.
- الأصل أن الطلاق يكون رجعيًا، إلا في الحالات التي عدها القانون بائنًا، مثل الطلاق قبل الدخول، أو الطلاق على مال، أو الطلاق المكمل للثلاث.
- إذا كانت الحالة دعوى تفريق قضائي، فتختلف الشروط بحسب سبب الدعوى، لأن القانون نظم لكل من الافتداء والتفريق للشقاق والنزاع أحكامًا خاصة. ويمكنك التعرف بتفصيل أكبر على مسار دعوى الشقاق والنزاع في الأردن.
لذلك، فإن شروط الطلاق في الأردن لا تنحصر في شرط واحد، بل تختلف بحسب ما إذا كان المقصود وقوع الطلاق، أو تسجيله رسميًا، أو رفع دعوى أمام المحكمة.
هل كل طلاق في الأردن يمر بالطريق نفسه؟
لا. ويمكن تبسيط الصورة من خلال المسارات العامة الآتية:
| المسار | البداية | النتيجة العملية |
|---|---|---|
| طلاق بإرادة الزوج | إيقاع الطلاق ثم التسجيل عند اللزوم | تسجيل الطلاق ثم استكمال ما يلزم رسميًا |
| طلاق باتفاق بين الزوجين | اتفاق الطرفين وفق الإجراء المناسب | توثيق النتيجة واستكمال الإجراءات الرسمية |
| تفريق قضائي | دعوى أمام المحكمة | حكم قضائي ثم متابعة التسجيل أو التوثيق |
يوضح هذا الجدول أن السؤال عن إجراءات الطلاق في الأردن قد يتعلق بدعوى، أو تسجيل، أو توثيق، أو استخراج وثيقة رسمية، ولذلك لا تكون الخطوات واحدة في جميع الحالات. وتبقى المحكمة الشرعية هي الجهة الأساسية في هذه المسارات، مع اختلاف ما إذا كانت الحالة تحتاج دعوى أم تسير في صورة تسجيل أو توثيق.
المحكمة المختصة بقضايا الطلاق في الأردن
المحاكم الشرعية هي الجهة المختصة في مسائل الزواج والطلاق والرجعة والتفريق وسائر قضايا الأحوال الشخصية للمسلمين في الأردن. كما أن دائرة قاضي القضاة تعرض رسميًا خدمة تسجيل طلاق ضمن خدماتها، ما يؤكد أن التسجيل مرحلة رسمية قائمة بذاتها في بعض الحالات.
إجراءات الطلاق في الأردن خطوة بخطوة
1) تحديد المسار القانوني المناسب
أول خطوة صحيحة هي تحديد طبيعة الحالة:
- هل الحالة طلاق بإرادة الزوج؟
- هل يوجد اتفاق بين الطرفين؟
- هل النزاع يستدعي دعوى تفريق قضائي؟
هذه النقطة أساسية لأن نوع المسار يغيّر الجهة التي تراجعها، والوثائق المطلوبة، وطبيعة الجلسات، وهل توجد محاولة إصلاح أو حكمان أو مجرد تسجيل.
2) تقديم الطلب أو الدعوى
بعد تحديد المسار، يبدأ تقديم الطلب أو المعاملة أو الدعوى أمام الجهة المختصة. وفي جانب التسجيل، تعرض دائرة قاضي القضاة خدمة تسجيل طلاق كخدمة رسمية منشورة، مع متطلبات وقنوات تقديم مرتبطة بها. أما إذا كانت الحالة نزاعية، فإن الطريق يكون عبر دعوى أمام المحكمة الشرعية وفق السبب القانوني المناسب للحالة.
3) التبليغ والجلسات عند الحاجة
إذا كانت القضية دعوى قضائية متنازعًا عليها، تبدأ مرحلة التبليغ وسماع أقوال الطرفين والنظر في سبب الدعوى. أما المعاملات ذات الطابع التوثيقي أو التسجيلي، فقد لا تمر بالطريقة نفسها. ولهذا لا يصح القول إن كل حالات الطلاق تمر بعدد الجلسات ذاته أو بالإجراءات نفسها.
4) محاولة الإصلاح في الدعاوى التي تستلزم ذلك
في بعض صور التفريق، لا تنتقل المحكمة مباشرة إلى إنهاء العلاقة، بل يكون عليها بذل جهد الإصلاح أولًا. فالمادة 114 من قانون الأحوال الشخصية نظمت الافتداء قضائيًا مع عرض الصلح، كما نظمت المادة 126 التفريق للشقاق والنزاع مع محاولة الإصلاح ثم تعيين الحكمين عند الاقتضاء.
وإذا كانت الحالة مرتبطة بالافتداء أو الخلع فستجد شرحًا أوسع في مقال شروط وإجراءات الخلع في الأردن.
5) صدور الحكم أو تسجيل الطلاق
إذا كانت الحالة دعوى، تنتهي الإجراءات بصدور حكم وفق التكييف القانوني للحالة. أما إذا كان الطلاق قد وقع خارج المحكمة، فالمادة 97 أوجبت على الزوج مراجعة المحكمة الشرعية خلال شهر لتسجيله. كما نصت المادة نفسها على أن المحكمة تبلغ الطلاق الغيابي والرجعة للزوجة خلال أسبوع من تاريخ التسجيل.
6) استكمال التوثيق والتسجيل المدني عند الحاجة
بعد الحكم أو التسجيل الشرعي، قد تبقى مرحلة أخرى مطلوبة بحسب المعاملة التي يحتاجها الشخص، مثل تسجيل واقعة الطلاق لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات أو إصدار شهادة الطلاق إذا كانت الواقعة مدخلة على النظام. وهذا ما يفسر كثرة الخلط بين الحكم والتسجيل وورقة الطلاق أو شهادة الطلاق.

تثبيت الطلاق في المحكمة: ماذا يعني عمليًا؟
يقصد بتثبيت الطلاق في المحكمة تسجيل الطلاق رسميًا أمام المحكمة الشرعية إذا وقع خارجها، لأن القانون أوجب مراجعة المحكمة خلال شهر من وقوع الطلاق لتسجيله وفق الأصول. أما وقوع الطلاق من حيث الأصل فلا يتوقف على ورقة رسمية، بل على تحققه بالشكل الذي ينظمه القانون.
ما الفرق بين تسجيل الطلاق وتسجيل واقعة الطلاق وإصدار شهادة الطلاق؟
| الإجراء | المقصود به | متى تحتاجه؟ |
|---|---|---|
| تسجيل الطلاق | إثبات الطلاق رسميًا أمام الجهة الشرعية | إذا كانت الحالة تتطلب تثبيت الطلاق رسميًا |
| تسجيل واقعة الطلاق | إدخال الواقعة في السجلات المدنية | عند الحاجة لتثبيت الواقعة رسميًا |
| إصدار شهادة طلاق | استخراج الوثيقة الرسمية لواقعة مسجلة | إذا كانت الواقعة مسجلة حاسوبيًا |
تسجيل الطلاق يرتبط بإثبات الطلاق أمام الجهة الشرعية المختصة، أما تسجيل واقعة الطلاق فهو الإجراء المدني لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات، في حين أن إصدار شهادة الطلاق يعني استخراج الوثيقة الرسمية بعد أن تكون الواقعة مسجلة على النظام.
لذلك، إذا كان الشخص يبحث عن ورقة الطلاق أو شهادة طلاق الأردن، فقد تكون المشكلة في المرحلة الإدارية اللاحقة لا في الحكم نفسه.
الأوراق المطلوبة للطلاق في الأردن
تختلف الأوراق المطلوبة للطلاق في الأردن بحسب نوع الإجراء الذي تريد القيام به، لأن هناك فرقًا بين تسجيل الطلاق، وتسجيل واقعة الطلاق، وإصدار شهادة الطلاق. لذلك، يمكن ترتيبها على النحو الآتي:
أولًا: إذا كان المطلوب تسجيل الطلاق أمام المحكمة الشرعية
في هذه الحالة، الأصل أن تجهيز الأوراق يكون وفق متطلبات خدمة تسجيل طلاق لدى دائرة قاضي القضاة، ومن أهم ما يظهر في الخدمة:
- إثبات الشخصية للمتعامل.
- إثبات الصفة إذا كان التقديم من خلال وكيل.
- الوكالة إذا كان الإجراء يتم بواسطة وكيل.
- وإذا كانت الوكالة صادرة من خارج الأردن، فيشترط أن تكون مصدقة من وزارة الخارجية ودائرة قاضي القضاة، وأن تكون باللغة العربية.
ثانيًا: إذا كان المطلوب تسجيل واقعة الطلاق في الأحوال المدنية
في هذه الحالة، لا يكفي مجرد معرفة أن الطلاق وقع، بل يجب استكمال متطلبات تسجيل الواقعة لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات، ومن أبرز ما نشرته الجهة الرسمية:
- حكم الطلاق وفق المتطلبات الرسمية.
- تصديق الحكم حسب الأصول في الحالات التي تتطلب ذلك.
- في الطلاق الرجعي، يجب مرور المدة القانونية قبل تسجيل الواقعة.
- استكمال إجراءات التسجيل لدى المكتب المختص أو من خلال السفارات والقنصليات في الحالات التي تنطبق عليها الخدمة.
ثالثًا: إذا كان المطلوب استخراج شهادة أو ورقة طلاق
إذا كانت واقعة الطلاق مسجلة مسبقًا على النظام الإلكتروني، فالمطلوب هنا لا يكون رفع دعوى جديدة ولا تسجيل الواقعة من البداية، بل إصدار شهادة الطلاق. وفي هذه الحالة، يكفي عادة:
- أن تكون واقعة الطلاق مسجلة حاسوبيًا لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات.
- وجود حساب فعال عند التقديم إلكترونيًا.
- أو مراجعة الجهة المختصة مع إثبات الشخصية إذا كان التقديم حضوريًا.
رسوم الطلاق في الأردن
الحديث عن رسوم الطلاق في الأردن يحتاج دقة، لأن الرسوم تختلف بحسب نوع المعاملة والجهة المختصة. فهناك رسوم مرتبطة بخدمة تسجيل طلاق لدى دائرة قاضي القضاة، كما توجد رسوم مرتبطة بالخدمات المدنية أو بالدعاوى بحسب نوع الإجراء المطلوب.
لذلك، إذا كان المطلوب معرفة رسوم الطلاق أو تكلفة رفع قضية طلاق، فالأدق هو التحقق أولًا من نوع المعاملة، ثم من الجهة المختصة، ثم من الرسوم المعلنة لتلك الخدمة وقت التقديم. هذا أوثق من إعطاء رقم واحد عام لكل الحالات.
كم تستغرق إجراءات الطلاق في الأردن؟
تختلف المدة بحسب نوع الإجراء. فإذا كان المطلوب تسجيل طلاق لدى دائرة قاضي القضاة، فإن وقت إنجاز الخدمة المعلن رسميًا هو ساعة واحدة. أما إذا كان الملف دعوى تفريق متنازعًا عليها، مثل دعوى الشقاق والنزاع، فلا توجد مدة موحدة يمكن الجزم بها لكل القضايا، لأنها قد تمر بالتبليغ والجلسات ومحاولة الإصلاح ثم تعيين الحكمين في بعض الحالات. كما أوجب القانون على الزوج، إذا وقع الطلاق خارج المحكمة، أن يراجع المحكمة الشرعية خلال شهر لتسجيله، وأن تبلغ المحكمة الطلاق الغيابي والرجعة للزوجة خلال أسبوع من تاريخ التسجيل.
إذا كانت الزوجة هي من تريد الطلاق، فما المسار المناسب؟
إذا كانت الزوجة هي من تريد إنهاء العلاقة الزوجية، فإن المسار المناسب يتحدد بحسب سبب الطلب، وقد يكون رضائيًا أو افتداءً أو دعوى تفريق قضائي. أما أثر ذلك على حقوق الزوجة المالية وما يبقى لها بعد الطلاق، فله تفصيله في مقال حقوق الزوجة بعد الطلاق. وبصورة عملية، تكون الخيارات القانونية الأشهر على النحو الآتي:
- إذا كان هناك اتفاق بين الزوجين على الانفصال، فقد يكون الطريق أقرب إلى مسار رضائي منظم أمام المحكمة، لكن يبقى من المهم فهم حقوق الزوجة بعد الطلاق بالتراضي في الأردن قبل اعتماد أي اتفاق نهائي.
- إذا كانت الزوجة تريد إنهاء العلاقة مقابل بدل أو مقابل التنازل عما يتفق عليه قانونًا، فقد يكون المسار هو الافتداء أو الخلع، وقد نظمت المادة 114 هذا الطريق مع عرض الصلح أولًا قبل السير في الإجراءات.
- إذا كانت الزوجة تستند إلى نزاع شديد واستحالة استمرار الحياة الزوجية، فقد يكون الطريق هو دعوى التفريق للشقاق والنزاع، وقد نظمت المادة 126 هذا المسار مع محاولة الإصلاح، ثم تعيين الحكمين عند الاقتضاء.
وبالتالي، فإن السؤال الصحيح ليس فقط: هل تستطيع الزوجة طلب الطلاق؟ بل: على أي سبب قانوني ستبني الطلب؟ لأن سبب الدعوى هو الذي يحدد الإجراء المناسب، والوثائق المطلوبة، وطريقة نظر المحكمة في الملف.
أنواع الطلاق في الأردن
ينظم قانون الأحوال الشخصية الأردني صورًا مختلفة لإنهاء العلاقة الزوجية، لكن من الناحية العملية فإن الأنواع الأهم التي يحتاج القارئ إلى فهمها هي الآتية:
الطلاق الرجعي
الطلاق الرجعي هو الأصل في الطلاق إذا لم يكن من الحالات التي جعلها القانون بائنة. وفي هذا النوع يبقى للزوج حق مراجعة زوجته أثناء العدة من غير عقد زواج جديد، لأن الزوجية لا تزول فورًا.
الطلاق البائن
الطلاق البائن هو الطلاق الذي لا يملك فيه الزوج مراجعة زوجته بالطريقة التي تكون في الطلاق الرجعي. ويكون بائنًا في الحالات التي نص عليها القانون، مثل:
الطلاق قبل الدخول،
الطلاق على مال،
الطلاق المكمل للثلاث،
والطلاق الذي نص القانون على بينونته.
كما أن البينونة قد تكون صغرى أو كبرى بحسب الحالة وآثارها القانونية.
الافتداء أو الخلع
إذا تم إنهاء العلاقة على بدل، فإن المسار هنا يكون من صور الافتداء أو الخلع بحسب التكييف القانوني الصحيح. وهذا الطريق ليس مجرد اتفاق على الطلاق بصورته العامة، بل له أحكام خاصة نظمها القانون، ويميزه أن الإنهاء يكون على عوض أو بدل في نطاق الأحكام المقررة له.
التفريق القضائي
التفريق القضائي هو إنهاء العلاقة الزوجية بحكم من المحكمة في الحالات التي أجاز فيها القانون ذلك، مثل التفريق للشقاق والنزاع. وقد يرتبط إنهاء العلاقة في بعض الملفات أيضًا بدعوى قائمة على الضرر، ولهذا يمكنك الرجوع إلى مقال دعوى طلاق للضرر في الأردن لفهم هذا المسار بصورة أعمق.
والمهم عمليًا هنا أن نوع الطلاق يؤثر في المسار القانوني وآثاره، لا أن يكون مجرد تصنيف نظري.
الأسئلة الشائعة حول الطلاق في الأردن
كيف تتم إجراءات الطلاق في الأردن؟
تتم إجراءات الطلاق في الأردن أمام المحاكم الشرعية بالنسبة للمسلمين، لكن الطريق القانوني يختلف بحسب الحالة: فقد يكون الطلاق بإرادة الزوج، أو باتفاق بين الزوجين، أو عبر دعوى تفريق قضائي. وبعد ذلك قد يلزم تسجيل الطلاق رسميًا، ثم تسجيل الواقعة أو إصدار شهادة الطلاق بحسب المرحلة المطلوبة.
ما المحكمة المختصة بقضايا الطلاق في الأردن؟
المحاكم الشرعية هي الجهة المختصة بقضايا الطلاق والأحوال الشخصية للمسلمين في الأردن. كما تعرض دائرة قاضي القضاة خدمة تسجيل طلاق ضمن خدماتها الرسمية، ما يؤكد أن بعض الحالات تحتاج إلى استكمال التسجيل الشرعي الرسمي أمام الجهة القضائية المختصة.
3) هل كل طلاق في الأردن يحتاج دعوى؟
لا. بعض الحالات تتعلق بإيقاع الطلاق ثم تسجيله رسميًا، بينما تحتاج حالات أخرى إلى دعوى تفريق قضائي بسبب النزاع أو لسبب قانوني خاص. لذلك لا تكون الإجراءات واحدة في جميع الملفات، بل تختلف بحسب ما إذا كانت الحالة تسجيلًا أو دعوى أمام المحكمة.
ما معنى تثبيت الطلاق في المحكمة؟
يقصد الناس عادةً بتثبيت الطلاق في المحكمة تسجيل الطلاق رسميًا أمام المحكمة الشرعية إذا وقع خارجها. وقد أوجب قانون الأحوال الشخصية مراجعة المحكمة خلال شهر من وقوع الطلاق خارج المحكمة لتسجيله وفق الأصول، لذلك لا يكفي في هذه الحالة مجرد وقوعه خارج الإطار الرسمي من دون استكمال التسجيل.
ما الأوراق المطلوبة للطلاق في الأردن؟
لا توجد قائمة واحدة ثابتة لكل الحالات، لأن الأوراق تختلف بحسب نوع الإجراء: هل هو تسجيل طلاق، أم تسجيل واقعة طلاق، أم إصدار شهادة طلاق. ففي تسجيل الطلاق لدى دائرة قاضي القضاة تظهر متطلبات تتعلق بإثبات الشخصية أو الصفة والوكالة عند وجودها، بينما تتطلب خدمة تسجيل الواقعة في الأحوال المدنية استكمال شروط ووثائق خاصة بالخدمة نفسها.
كم تستغرق إجراءات الطلاق في الأردن؟
لا توجد مدة واحدة ثابتة لكل الملفات. فمثلًا، خدمة تسجيل الطلاق لدى دائرة قاضي القضاة لها وقت إنجاز معلن رسميًا قدره ساعة واحدة، بينما الدعاوى المتنازع عليها لا يمكن تحديد مدتها بالطريقة نفسها، لأنها قد تمر بالتبليغ والجلسات ومحاولات الإصلاح والحكمين بحسب كل ملف
هل الطلاق الغيابي له إجراء خاص؟
نعم، من أهم ما يجب الانتباه له أن المادة 97 نصت على تبليغ الطلاق الغيابي والرجعة للزوجة خلال أسبوع من تاريخ التسجيل. وهذا يعني أن التبليغ جزء أساسي في هذا النوع من الملفات، وأن الغياب لا يُفهم بمعزل عن التسجيل والإجراء الشرعي الرسمي.
هل يمكن الطلاق بدون حضور الزوج في الأردن؟
يمكن للمحكمة الشرعية متابعة دعوى الطلاق حتى في حال غياب الزوج إذا تم تبليغه رسمياً بموعد الجلسة ولم يحضر. وفي هذه الحالة يجوز للمحكمة إصدار الحكم بعد التأكد من صحة إجراءات التبليغ.
خاتمة المقال
إجراءات الطلاق في الأردن تبدأ من تحديد المسار القانوني الصحيح، لا من افتراض أن كل حالة تمر بالطريقة نفسها. فبعض الملفات تتعلق بإيقاع الطلاق وتسجيله، وبعضها يحتاج دعوى قضائية، وبعضها ينتهي بحكم ثم يتطلب تسجيل الواقعة أو استخراج شهادة الطلاق لاحقًا. وكلما كان هذا الفرق واضحًا من البداية، كانت الإجراءات أدق وأقل عرضة للخلط أو التأخير. وبعد اكتمال المسار قد تحتاج أيضًا إلى معرفة حقوق المرأة بعد الطلاق في الأردن بحسب نوع الفرقة وآثارها القانونية.
وإذا كانت حالتك تتعلق بدعوى متنازع عليها، أو بتسجيل طلاق وقع خارج المحكمة، أو باستخراج وثيقة رسمية مرتبطة بمعاملة أخرى، فإن الحصول على استشارة قانونية مع محامي طلاق في الأردن قبل البدء يساعد على تحديد الإجراء المناسب وتجنب سلوك مسار غير ملائم.
وللحصول على مساعدة قانونية مباشرة، يمكنك التواصل مع مكتبنا عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.
واقرأ أيضاً:
الطلاق التعسفي في الاردن.
افضل محامي طلاق في الاردن.
ما حقوق المرأة بعد الطلاق في الأردن.
المصادر المعتمدة: قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 15 لسنة 2019 كما هو منشور رسميًا، دائرة قاضي القضاة، ودائرة الأحوال المدنية والجوازات.

محمد جاسر الأتاسي؛ محامي ومستشار قانوني في عمّان – الأردن يتمتع بخبرة قانونية تتجاوز 20 عاماً في مجالات التقاضي والاستشارات القانونية. حاصل على بكالوريوس في القانون وماجستير في القانون المدني إضافة إلى شهادات متخصصة في الشريعة والتحكيم. وهو مؤسس مكتب الأتاسي للمحاماة والاستشارات القانونية، ويقدم خدمات قانونية للأفراد والشركات تشمل القضايا المدنية والتجارية والجزائية وصياغة العقود والطعون القانونية وتمثيل العملاء أمام المحاكم الأردنية.
