الجرائم الإلكترونية في الأردن لا تقتصر على الاختراق فقط، بل تشمل أيضًا الابتزاز الإلكتروني، والاحتيال، وانتحال الشخصية، والتشهير، والتهديد، والاعتداء على الحسابات أو البيانات عبر الإنترنت. وينظم هذا الملف حاليًا قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 بوصفه المرجع القانوني النافذ في الأردن.
وفي هذا المقال تجد شرحًا واضحًا لمعنى الجرائم الإلكترونية، وأبرز صورها، وكيف يفهمها القانون الأردني، ومتى قد تصبح الواقعة جريمة يعاقب عليها القانون، وما الخطوة الأولى الصحيحة إذا تعرضت لها.
هل تواجه تهديداً إلكترونياً أو تخشى تبعات قانون الجرائم الإلكترونية الجديد؟ لا تدع القلق يسيطر عليك.. محامونا متخصصون في القضايا التقنية وجاهزون لحماية خصوصيتك وضمان أفضل مخرج قانوني لك بمنتهى السرية.
أو يمكنك قراءة المقال أدناه لمعرفة تفاصيل الأنواع والعقوبات أولاً.

ما هي الجرائم الإلكترونية في الأردن؟
الجرائم الإلكترونية في الأردن هي الأفعال التي تُرتكب باستخدام الإنترنت أو أنظمة المعلومات أو الوسائل التقنية، متى كانت من الأفعال التي يجرمها القانون. ومن الناحية العملية، لا يقف هذا النوع من الجرائم عند معنى “الاختراق” فقط، بل قد يشمل أفعالًا مثل إنشاء حساب باسم شخص آخر، أو التهديد بنشر صور أو محادثات، أو الاحتيال عبر روابط وصفحات مزيفة، أو الوصول غير المصرح به إلى حسابات أو بيانات، أو الإساءة والتشهير عبر التطبيقات ومواقع التواصل. وإذا كانت الواقعة قائمة فعلًا وتحتاج إلى جهة الاختصاص، فيمكنك الرجوع إلى رقم الجرائم الإلكترونية في الأردن لمعرفة المسار العملي للشكوى. وهذا ينسجم مع ما تعرضه وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية حول طبيعة هذا النوع من الملفات ووسائل تتبعه وإثباته.
هل كل إساءة على الإنترنت تعتبر جريمة إلكترونية؟
ليس دائمًا. فليس كل سلوك مزعج أو مسيء على الإنترنت يُعد جريمة إلكترونية تلقائيًا، لأن التكييف القانوني يعتمد على طبيعة الفعل، وطريقة وقوعه، ووسيلته، والضرر الناتج عنه، والنص القانوني الذي ينطبق على الواقعة. لذلك لا يكفي أن يشعر الشخص بالضرر حتى توصف الواقعة مباشرة بأنها جريمة، كما لا يكفي أن يكون الفعل قد حدث على تطبيق أو موقع حتى يدخل تلقائيًا في نطاق المسؤولية الجزائية.
ما القانون الذي ينظم الجرائم الإلكترونية في الأردن؟
القانون النافذ حاليًا هو قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023، وهو المرجع التشريعي الأساسي في الأردن لهذا النوع من الأفعال. وتظهر على بعض الصفحات العامة أو القديمة إشارات إلى قانون 2015، لكن المرجع التشريعي الأحدث والنافذ حاليًا هو قانون 2023. لذلك، عندما يبحث المستخدم عن “قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن” أو “قانون الجرائم الإلكترونية الجديد”، فالأصل أن تكون الإجابة مبنية على قانون 17 لسنة 2023 لا على الإطار السابق.
كيف تفهم قانون الجرائم الإلكترونية دون تعقيد؟
لفهم هذا القانون بصورة عملية، يكفي أن تسأل ثلاثة أسئلة أساسية:
- ما الفعل الذي وقع فعلًا؟
- هل تم باستخدام وسيلة تقنية أو شبكة أو نظام معلومات؟
- هل يجرّمه القانون ويترتب عليه اعتداء على حق أو مصلحة محمية؟
بهذه الطريقة يصبح فهم القانون أقرب إلى الواقع. فقد يظن شخص أن إنشاء حساب باسم غيره مجرد مزحة، بينما قد يتحول ذلك إلى ملف قانوني جدي إذا ترتب عليه خداع أو إساءة أو نسبة غير صحيحة إلى شخص طبيعي أو اعتباري. وقد يظن آخر أن إعادة إرسال محتوى مسيء لا ترتب مسؤولية، بينما يختلف الأمر بحسب طبيعة المحتوى والواقعة والسياق.
لماذا زاد الاهتمام بالجرائم الإلكترونية في الأردن؟
لأن هذا الملف لم يعد هامشيًا، بل أصبح من أكثر الملفات ارتباطًا بالحياة اليومية الرقمية. ووفق الإحصائية السنوية المنشورة عن عام 2022، ارتفعت القضايا المسجلة لدى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية من 2305 قضايا في عام 2015 إلى 16027 قضية في عام 2022، مع بروز واضح لملفات الابتزاز والذم والقدح والتحقير والتهديد والاختراق وسرقة البيانات. وهذا يفسر لماذا أصبح البحث عن الجرائم الإلكترونية في الأردن أكثر كثافة في السنوات الأخيرة.
أهم أنواع الجرائم الإلكترونية في الأردن
تُظهر البيانات العملية المنشورة من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية أن أكثر الملفات حضورًا في الواقع الأردني تشمل الابتزاز الإلكتروني، والاحتيال، وانتحال الشخصية، والذم والقدح والتحقير، والتهديد، والاختراق، وسرقة البيانات، إضافة إلى ملفات أخرى تمس السلم المجتمعي مثل الإساءة للأطفال عبر الإنترنت وخطاب الكراهية.
وقد تتقاطع بعض الوقائع الرقمية أيضًا مع صور من الإساءة أو التعرض غير المشروع عبر الوسائط الإلكترونية، وهو ما يفسر أهمية الرجوع في بعض الحالات إلى شرح عقوبة التحرش في الأردن عندما تكون الواقعة مرتبطة برسائل أو تواصل مسيء أو متكرر.
جدول مبسط لأشهر الجرائم الإلكترونية
| نوع الجريمة | مثال شائع | أول تصرف صحيح |
|---|---|---|
| الابتزاز الإلكتروني | تهديد بنشر صور أو محادثات | حفظ الأدلة وعدم التفاوض بعشوائية |
| الاحتيال الإلكتروني | رابط أو صفحة مزيفة لسحب المال أو البيانات | إيقاف التعامل وتوثيق الواقعة |
| انتحال الشخصية | حساب باسم شخص آخر أو جهة أخرى | حفظ الرابط وبيانات الحساب |
| التشهير الإلكتروني | منشور أو تعليق أو محتوى مسيء | حفظ الرابط وصور الشاشة |
| الاختراق | دخول غير مصرح إلى حساب أو بريد | تأمين الحساب وتوثيق الاختراق |
الابتزاز الإلكتروني
الابتزاز الإلكتروني من أكثر القضايا حساسية، لأنه يجمع غالبًا بين الضغط النفسي والخوف من الفضيحة أو التهديد بالنشر أو الإضرار بالسمعة. وكثير من هذه القضايا يبدأ برسائل أو صور أو محادثات أو علاقات إلكترونية تتحول لاحقًا إلى وسيلة ضغط على الضحية، وفي مثل هذه الحالات قد يفيد التواصل المبكر مع محامي ابتزاز إلكتروني في الأردن لفهم الخطوة القانونية الأنسب قبل تفاقم الموقف. وتُظهر الإحصائية الرسمية تسجيل 1285 قضية ابتزاز إلكتروني خلال عام 2022.
الاحتيال الإلكتروني
الاحتيال الإلكتروني يظهر في صور متعددة، مثل الروابط الوهمية، والصفحات المزيفة، والرسائل التي تدّعي وجود جوائز أو مساعدات أو فرص عمل أو تحديث بيانات أو محافظ إلكترونية. وقد حذرت مديرية الأمن العام من التعامل مع الروابط الوهمية وعدم إدخال البيانات الشخصية فيها، لأنها قد تستهدف اختراق الهاتف أو سرقة البيانات أو الاحتيال المالي. ولتفصيل الأركان والعقوبة والمسار القانوني، يمكنك الرجوع إلى مقال الاحتيال الإلكتروني في الأردن.
انتحال الشخصية
انتحال الشخصية إلكترونيًا يشمل إنشاء حسابات أو صفحات أو رسائل توهم الغير بأنها صادرة عن شخص آخر أو جهة أخرى. وخطورة هذا النوع من القضايا لا تقف عند الإساءة إلى السمعة فقط، بل قد تمتد إلى الاحتيال المالي أو الإضرار بالثقة أو استخدام الهوية بصورة مضللة. ويمكنك التوسع في ذلك عبر مقال عقوبة انتحال شخصية في الأردن.
التشهير والذم والقدح والتحقير
هذا من أكثر الأنواع حضورًا عبر التطبيقات ومواقع التواصل. وتُظهر الإحصائية الرسمية تسجيل 3769 قضية ذم وقدح وتحقير عبر مواقع وصفحات وتطبيقات إلكترونية خلال عام 2022، وهو رقم يعكس أن النشر الإلكتروني ليس مساحة آمنة لمن يظن أن الإساءة عبر الشاشة أقل أثرًا من الإساءة المباشرة. ويمكن فهم ذلك أكثر عبر مقال عقوبة السب والشتم الإلكتروني في الأردن.
وفي بعض الوقائع لا تقف المسألة عند حدود الإساءة اللفظية، بل تمتد إلى الإضرار المباشر بالسمعة والمكانة الاجتماعية، وهو ما يمكن التوسع فيه عبر مقال عقوبة إساءة السمعة في القانون الأردني.
التهديد الإلكتروني
التهديد قد يقع عبر رسالة، أو تسجيل، أو محادثة، أو تعليق، أو وسيلة تقنية أخرى. وفي كثير من الحالات يرتبط التهديد بغاية لاحقة مثل الابتزاز أو الإكراه أو بث الخوف. وتشير الإحصائية الرسمية إلى 3466 قضية تهديد عبر الإنترنت خلال عام 2022.
الاختراق وسرقة البيانات
الاختراق لا يقتصر على حسابات الأفراد، بل قد يطال البريد الإلكتروني والهواتف والأنظمة والبيانات المرتبطة بالعمل أو المال. وقد سجلت الوحدة 2115 قضية اختراق إلكتروني و1000 قضية سرقة بيانات إلكترونية في عام 2022، ما يعكس اتساع هذا النوع من الاعتداءات وأثره المباشر على الخصوصية والأمن المالي والمهني.
متى يصبح الفعل جريمة إلكترونية يعاقب عليها القانون؟
ليس كل تصرف سيئ أو مزعج على الإنترنت جريمة بالضرورة، لكن الفعل يصبح جريمة إلكترونية عندما يكون من الأفعال التي يجرمها القانون، ويقع باستخدام الشبكة أو نظام معلومات أو وسيلة تقنية، وتتوافر فيه عناصره بحسب طبيعته. ولهذا من المهم التمييز بين:
- تصرف غير لائق اجتماعيًا
- فعل قد ينشئ مسؤولية مدنية
- فعل يرتب مسؤولية جزائية فعلية
ومن هنا، فإن التكييف القانوني لا يعتمد على شعور الشخص وحده، بل على ما إذا كانت الواقعة تدخل ضمن الأفعال المجرّمة في القانون النافذ.
ما عقوبة الجرائم الإلكترونية في الأردن؟
عقوبة الجرائم الإلكترونية في الأردن قد تكون الحبس، أو الغرامة، أو كلتا العقوبتين معًا، وتختلف بحسب نوع الجريمة والفعل المرتكب والنص القانوني الذي ينطبق على الواقعة. لذلك لا توجد عقوبة واحدة ثابتة لجميع الجرائم الإلكترونية، لأن القانون يفرق بين أفعال مثل انتحال الشخصية، والابتزاز، والاحتيال، والتشهير، والاعتداء على الحسابات أو البيانات.
وعلى سبيل المثال، إذا أنشأ شخص حسابًا أو صفحة أو مجموعة أو قناة على منصة تواصل اجتماعي ونسبها زورًا إلى شخص طبيعي أو معنوي، فقد يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، أو بغرامة لا تقل عن 1500 دينار ولا تزيد على 15000 دينار، أو بكلتا هاتين العقوبتين. وهذا المثال يوضح أن العقوبة في الجرائم الإلكترونية ليست شكلية، بل قد تكون جزائية صريحة تجمع بين الحبس والغرامة بحسب نوع الفعل.
الأدلة الرقمية في قضايا الجرائم الإلكترونية
الأدلة الرقمية هي العمود الفقري في هذا النوع من القضايا. ووحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تشير إلى وسائل تتبع مثل المسجلات الرقمية، ومصادر الرسائل الإلكترونية، والآثار الرقمية، وجمع المعلومات والبيانات، وتحديد الهوية الرقمية للمستخدم. وهذا يعني أن نجاح الملف لا يعتمد على الشكوى فقط، بل على كيفية حفظ الدليل وعدم إفساده قبل عرضه على الجهة المختصة.
وفي الواقع العملي، من المهم الاحتفاظ بما أمكن من:
- صور الشاشة
- الروابط
- أسماء الحسابات
- أرقام الهواتف
- تواريخ الرسائل
- البريد الإلكتروني إن وجد
- أي تحويلات أو إشعارات أو تسجيلات مرتبطة بالواقعة
لكن ينبغي الانتباه إلى أن صورة الشاشة قد تكون بداية مفيدة، لا نهاية كافية دائمًا. لذلك كلما كان الدليل محفوظًا بصورة أفضل وفي وقت أقرب، كان ذلك أنفع قانونيًا.
ماذا تفعل إذا تعرضت لجريمة إلكترونية في الأردن؟
إذا تعرضت لابتزاز أو تهديد أو اختراق أو احتيال إلكتروني، فالتصرف الأول مهم جدًا، لأن كثيرًا من الأضرار في هذا النوع من القضايا تنتج من رد فعل متسرع لا من الجريمة وحدها. وإذا كنت تبحث عن الجهة المختصة وخطوات التقديم العملية، فراجع دليل رقم الجرائم الإلكترونية في الأردن قبل البدء بالشكوى.
- أوقف التفاعل غير الضروري مع الطرف الآخر
- لا ترسل أموالًا أو بيانات إضافية
- وثّق الأدلة فورًا
- احتفظ بالرسائل والروابط والحسابات المرتبطة بالواقعة
- لا تحذف المحادثات قبل فهم أثر ذلك على الإثبات
كما دعت مديرية الأمن العام المستخدمين إلى الحذر من الصفحات غير الموثوقة والروابط الوهمية وعدم إرسال المعلومات الشخصية عبرها، وهو ما ينسجم مع أول ما يجب فعله عمليًا عند الاشتباه في جريمة إلكترونية.
متى تحتاج إلى محامي جرائم إلكترونية في الأردن؟
قد تحتاج إلى الاستعانة بـ محامي جرائم إلكترونية في الأردن في أكثر من حالة، وليس فقط عندما تكون متضررًا. من أبرز هذه الحالات:
- إذا تعرضت لابتزاز أو تهديد أو تشهير أو اختراق
- إذا جرى الاحتيال عليك ماليًا أو استُخدمت بياناتك دون إذن
- إذا تم انتحال شخصيتك أو إنشاء حسابات باسمك
- إذا وُجهت إليك شكوى أو استدعاء أو اتهام
- إذا كانت الأدلة بحاجة إلى ترتيب قانوني صحيح
- إذا كنت تخشى من تصرف خاطئ يضر ملفك قبل بدء الإجراءات
الأسئلة الشائعة حول الجرائم الإلكترونية في الأردن
ما هي الجرائم الإلكترونية في الأردن؟
هي الأفعال التي تُرتكب باستخدام الإنترنت أو أنظمة المعلومات أو الوسائل التقنية متى كانت مجرّمة بموجب القانون، مثل الابتزاز الإلكتروني، والاحتيال، والتشهير، والاختراق، وانتحال الشخصية. ولا تقتصر الجريمة الإلكترونية على الاختراق فقط، بل قد تشمل أيضًا التهديد أو الاعتداء على البيانات أو الحسابات عبر الوسائل الرقمية.
كيف يمكنني حماية نفسي من الجرائم الإلكترونية؟
يمكنني الحماية من الجرائم الإلكترونية من خلال تحديث البرامج بانتظام، واستخدام كلمات مرور قوية، وتجنب مشاركة المعلومات الحساسة عبر الإنترنت.
ما القانون الذي ينظم الجرائم الإلكترونية في الأردن؟
ينظمها حاليًا قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023، وهو المرجع القانوني النافذ في الأردن لهذا النوع من الجرائم. وعند البحث عن قانون الجرائم الإلكترونية الأردني أو القانون الجديد، فالمقصود عادة هو هذا القانون بوصفه الإطار التشريعي الحالي.
ما أشهر الجرائم الإلكترونية في الأردن؟
من أبرز الجرائم الإلكترونية في الأردن عمليًا: الابتزاز الإلكتروني، والذم والقدح والتحقير، والتهديد، والاختراق، وسرقة البيانات، والاحتيال الإلكتروني. وتُظهر الإحصائيات الرسمية أن هذه الأنواع من أكثر القضايا حضورًا في عمل وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية.
هل كل إساءة على الإنترنت تعتبر جريمة إلكترونية؟
ليس دائمًا. فالتوصيف القانوني لا يتوقف على كون الفعل وقع عبر الإنترنت فقط، بل على طبيعة السلوك، والضرر الناتج عنه، والنص القانوني الذي ينطبق على الواقعة. لذلك قد تكون بعض الأفعال مسيئة أخلاقيًا أو اجتماعيًا دون أن تتوافر فيها عناصر الجريمة الإلكترونية جزائيًا.
ما عقوبة الجرائم الإلكترونية في الأردن؟
لا توجد عقوبة واحدة لجميع الجرائم الإلكترونية، لأن العقوبة تختلف بحسب نوع الفعل والحق المعتدى عليه والوسيلة المستخدمة والظروف المحيطة بكل واقعة. لذلك تختلف عقوبة الابتزاز أو الاحتيال أو التشهير أو الاختراق بحسب الوصف القانوني المحدد المنطبق على كل حالة.
هل صور الشاشة تعتبر دليلًا في قضايا الجرائم الإلكترونية؟
قد تكون صور الشاشة بداية مهمة في الإثبات، لكنها لا تكون كافية وحدها دائمًا. وكلما دعمتها بروابط، وحسابات، وتواريخ، وأرقام، ورسائل أصلية، وبيانات رقمية أخرى، كان ذلك أقوى من الناحية القانونية، لأن هذا النوع من القضايا يعتمد بدرجة كبيرة على الأدلة الرقمية والتتبع الفني.
ماذا أفعل إذا تعرضت لابتزاز أو تهديد إلكتروني؟
احفظ الأدلة فورًا، ولا تحذف المحادثات أو الصور أو الحسابات المرتبطة بالواقعة، ولا ترسل أموالًا أو معلومات إضافية للطرف الآخر. والأفضل تقييم الموقف بسرعة قبل اتخاذ أي خطوة متسرعة، لأن أول تصرف في هذا النوع من القضايا قد يؤثر مباشرة في قوة الإثبات ومسار الشكوى.
خاتمة
الجرائم الإلكترونية في الأردن ليست نوعًا واحدًا، ولا تُعالج كلها بالطريقة نفسها. فبعض الوقائع يبدأ بحفظ الأدلة، وبعضها يحتاج إلى شكوى سريعة، وبعضها يحتاج إلى دفاع قانوني من اللحظة الأولى إذا كان الشخص متهَمًا لا متضررًا. لذلك فإن أهم ما في هذا الملف ليس كثرة المعلومات النظرية فقط، بل فهم الواقعة بدقة، ومعرفة الوصف القانوني الصحيح، واتخاذ الخطوة المناسبة في الوقت المناسب.
إذا كانت لديك قضية جرائم إلكترونية في الأردن، فالأفضل ألّا تبني قرارك على الخوف أو الانطباع أو المعلومات المتداولة. التقييم القانوني المبكر يساعدك على فهم الوصف القانوني للواقعة، وترتيب الدليل، واختيار المسار الصحيح من البداية.

محمد جاسر الأتاسي؛ محامي ومستشار قانوني في عمّان – الأردن يتمتع بخبرة قانونية تتجاوز 20 عاماً في مجالات التقاضي والاستشارات القانونية. حاصل على بكالوريوس في القانون وماجستير في القانون المدني إضافة إلى شهادات متخصصة في الشريعة والتحكيم. وهو مؤسس مكتب الأتاسي للمحاماة والاستشارات القانونية، ويقدم خدمات قانونية للأفراد والشركات تشمل القضايا المدنية والتجارية والجزائية وصياغة العقود والطعون القانونية وتمثيل العملاء أمام المحاكم الأردنية.
