الطعن أمام المحكمة العليا في الأردن يُعد من أعلى درجات التقاضي التي يلجأ إليها المتقاضون في حالات استثنائية ومحددة.
كثيراً ما يتساءل المواطن: ما هي إجراءات الطعن أمام المحكمة العليا الأردنية؟ وهل يُقبل الطعن في القرار التمييزي؟ لفهم هذا المسار القانوني بدقة.
لا بد من التعرّف على أسباب الطعن أمام المحكمة العليا وشروط قبوله، والتي تختلف عن شروط الطعن أمام محكمة التمييز.
فما الفرق بين محكمة التمييز والمحكمة العليا؟ وما الاختصاصات التي تميز كلًّا منهما؟ هذه الأسئلة تُشكّل مدخلاً ضرورياً لفهم الطعن الدستوري في النظام القضائي الأردني.
اتصل بنا الآن بالنقر على زر الوتس أب أسفل الشاشة
أسباب الطعن أمام المحكمة العليا
أحد أهم أسباب الطعن امام المحكمة العليا هي:
- مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون أو سوء في تطبيقه.
- الحكم باطل أو أحد إجراءاته.
- الطعن بهدف المصلحة العامة.
- تناقض الحكم في قضيتين متماثلتين.
- الحكم صادر عن محكمة أو جهة تم تشكيلها بشكل غير قانوني أو غير مختصة أو تجاوز المحكمة للسلطة القانونية الممنوحة لها، أو وصف الواقعة وصفًا غير سليم أو سوءًا في تكييفها.
إجراءات الطعن امام المحكمة العليا
للطعونات أمام المحكمة العليا يجب مراعاة التالي:
- أن ورقة الطعن ممهورة بختم محامي النقض أو ترفض.
- يقدم الطعن من أصحاب العلاقة، ويجب أن يشتمل التقرير على جميع البيانات المطلوبة كالتاريخ وأسباب الطعن وغيره.
- أن يكون مقدم الطعن خاسرًا لقضيته كليًا أو جزئيًا أمام المحكمة سواءً كان طرف في الدعوى أم متدخلًا فيها.
- وجوب تقديم الاعتراض خلال مدة أقصاها ثلاثون يومًا وليس شهرًا من تاريخ صدور الحكم.
- صياغة الاعتراض كتابيًا ومن قبل صاحب العلاقة، وأي نقطة تغفل عنها لا تنظر بها المحكمة العليا.
- ذكر ملخص الدعوى وما حدث أثناء المحكمة ثم ذكر أسباب الاستئناف وإرفاق ما لديك من أدلة.
- إن كان مقدم الطعن محاميًا يجب أن يرفق رخصة مزاولة المهنة على أن لا تقل عن خمس سنوات.
شروط قبول الطعن أمام المحكمة العليا في الأردن
أهم شروط قبول الطعن أمام المحكمة العليا في الأردن:
- المصلحة في الطعن: يجب أن يكون لطالب الطعن مصلحة شخصية ومباشرة.
- الطعن ضمن المدة القانونية: يجب تقديم الطعن خلال المدة الزمنية المحددة قانوناً لتقديم الطعون، وهي ثلاثون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه.
- تقديم الطعن من صاحب المصلحة: يجب أن يقدم الطعن من قبل الشخص المتضرر من القرار أو من يمثله قانوناً (محامٍ).
- وجود أسباب قانونية للطعن: يجب أن يستند الطعن إلى أسباب قانونية تبرر نقض أو تعديل الحكم المطعون فيه، مثل وجود أخطاء في تطبيق القانون.
- استيفاء الشروط الشكلية المطلوبة: يجب أن يكون الطعن مكتوباً وفقاً للشكل المحدد قانوناً، ويجب أن يتضمن البيانات اللازمة، مثل اسم المحكمة، وبيانات الخصوم، وتاريخ الحكم المطعون فيه، وأسباب الطعن، والطلبات.
هل يُقبل الطعن في القرار التمييزي؟
القاعدة العامة في النظام القضائي الأردني أن قرارات محكمة التمييز تكون نهائية وقطعية، ولا يجوز الطعن فيها مجددًا.
ومع ذلك، أجاز القانون الأردني، في حالات محددة واستثنائية، تقديم طعن أمام المحكمة العليا إذا توافرت شروط خاصة منصوص عليها قانونًا.
وتُقبل هذه الطعون غالباً عندما يكون هناك تجاوز دستوري أو مخالفة صريحة للقانون الأساسي.
يُقبل الطعن التمييزي فقط في الحالات التالية:
- إذا كان القرار المطعون فيه يخالف أحكام الدستور.
- إذا شابه خطأ جوهري في تطبيق القانون.
- إذا صدر عن جهة قضائية غير مختصة.
- عند وجود تناقض في الاجتهاد القضائي يستدعي توحيد الاجتهاد.
وهذه الاستثناءات تمكّن من إعادة فتح باب التقاضي في سبيل حماية المبادئ الدستورية وسيادة القانون.
ما الفرق بين محكمة التمييز والمحكمة العليا؟
يخلط البعض بين مهام محكمة التمييز والمحكمة العليا في الأردن، رغم أن لكل منهما وظيفة قانونية منفصلة ضمن منظومة القضاء. إليك جدولاً يوضح الفروق الجوهرية بين الجهتين:
| المقارنة | محكمة التمييز | المحكمة العليا |
| الاختصاص | تنظر في الطعون بالأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف | تفصل في الطعون الدستورية وتنازع الاختصاص القضائي |
| الوظيفة القضائية | مراجعة قانونية للأحكام القضائية السابقة | رقابة دستورية وتشريعية على القوانين والإجراءات |
| المخرجات المحتملة | تأييد أو نقض الحكم المطعون فيه | تقرير بطلان أو دستورية النص أو الإجراء المعروض |
| المرجعية القانونية | قانون أصول المحاكمات المدنية والجزائية | الدستور الأردني وقانون المحكمة الدستورية أو العليا |
| جهة الطعن فيها | عادةً لا يجوز الطعن في قراراتها إلا في حالات استثنائية | يجوز الطعن أمامها إذا تعلق الأمر بمخالفة دستورية |
يساعد هذا التفصيل في تحديد الجهة القضائية المختصة تبعًا لطبيعة القضية، ويجنّب المتقاضين الأخطاء الشكلية والإجرائية في تقديم الطعون.

الأسئلة الشائعة حول الطعن أمام المحكمة العليا
ما مدة الطعن أمام المحكمة العليا؟
مدة الطعن أمام المحكمة العليا، هي (30) يوم ابتداءً من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم المطعون فيه في حال كان وجاهيًا، ومن اليوم التالي للتبليغ إذا صدر تدقيقًا، في قرارات محاكم الاستئناف الشرعية، وذلك بما يخص الدعوى البالغ قيمتها عشرة آلاف فما فوق، باقي الأحكام لا تقبل الطعن بالتمييز إلا بموافقة رئيس محكمة التمييز.
هل يجوز الطعن في حكم المحكمة العليا؟
إن قرارات المحكمة الإدارية العليا قطعية لا يجوز الطعن بها في حالة أن الحكم من الأحكام التي لا تستأنف أو أن الحكم موافق عليه من الطاعن بالحكم أو وكيله والحكم الذي انقضى موعد الاعتراض عليه والأحكام التي صدقتها محكمة الاستئناف ما خلا أحكام القتل وما شاكلها.
متى يمكن الاعتراض على قرار حكم الطعن؟
يمكن الاعتراض على قرار حكم الطعن إذا كان الحكم مخالفًا لما يريده الخصوم أو كان غيبًا أو كان النطق بالحكم متناقضًا أو كان الحكم صادرًا على من هو غير ممثل بشكل صحيح.
متى يرفض الطعن بالنقض شكلًا؟
يرفض الطعن بالنقض شكلاً في حال وجدت محكمة التمييز أن طلب الدعوى مقدم ممن ليس حق الطعن أو نقص في الشرائط الشكلية أو عدم استكمالها في الموعد القانوني المحدد، عندها يحق للمحكمة رد الاستدعاء شكلًا وإعادة النظر في الدعوى.
الطعن أمام المحكمة العليا في الأردن ليس خطوة عادية، بل إجراء قانوني دقيق يتطلب فهمًا عميقًا للقانون والدستور.
إذا كنت تفكر بتقديم طعن أو لديك حكم تعتقد أنه يخالف الدستور، فاستشارة محامي مختص تُعد الخطوة الأذكى لحماية حقوقك.
يمكنك التواصل مباشرة مع مكتبنا عبر النقر على زر الوتس أب أسفل الشاشة.
ولقراءة المزيد تابع مقالاتنا التالية:
الطعن بالقرار الإداري.
محكمة العدل العليا الأردن.
استشارة قانونية فورية.
الطعن في شهادة الشهود.

محمد جاسر الأتاسي؛ محامي ومستشار قانوني في عمّان – الأردن يتمتع بخبرة قانونية تتجاوز 20 عاماً في مجالات التقاضي والاستشارات القانونية. حاصل على بكالوريوس في القانون وماجستير في القانون المدني إضافة إلى شهادات متخصصة في الشريعة والتحكيم. وهو مؤسس مكتب الأتاسي للمحاماة والاستشارات القانونية، ويقدم خدمات قانونية للأفراد والشركات تشمل القضايا المدنية والتجارية والجزائية وصياغة العقود والطعون القانونية وتمثيل العملاء أمام المحاكم الأردنية.
