الفائدة القانونية في الاردن

الفائدة القانونية في الاردن

بالنسبة لموضوع مقالنا اليوم حول الفائدة القانونية في الاردن، فإن هذه الفائدة تأتي من التأخر في الوفاء بالديون. إذ فرض المشرع الأردني فائدة قانونية حين يتأخر المدين في دفع الدين المترتب عليه لمصلحة الدائن.

وغالباً ما يتم تضمين عقود المعاوضة الملزمة للجانبين بنداً يتضمن الجزائيات المفروضة في حال تأخر أحد الطرفين عن تنفيذ التزامه دون الطرف الآخر. خاصة إذا كان تنفيذ أحد الالتزامين يتراخى عن تنفيذ التزام الطرف الآخر فترة من الزمن.

وبالعودة للقوانين الأردنية المتعلقة بالالتزامات المالية وما يلحقها من الفائدة القانونية في الاردن، فإننا نجد قانونين عامين يحكمان تلك الالتزامات بحسب نوع الالتزام.

وهما القانون المدني الأردني رقم 43 لعام 1976، وقانون التجارة الأردني رقم 12 لعام 1966، بالإضافة لعدد من القوانين الخاصة، كقوانين المصارف وقوانين السير وغيرها.

وإذا ما أردنا أن نختصر الحديث عن الفائدة القانونية في الاردن ومصدرها القانوني. فإنه يمكننا القول بأن أي التزام مالي يتأخر الشخص الملتزم به عن دفعه في الوقت المحدد يرتب فائدة قانونية على ذلك التأخير، وهي تختلف نسبتها من قانون لآخر.

والحقيقة أن القانون المدني الأردني رقم 43 لعام 1976، بالرغم من النصوص العامة والشاملة التي جاءت ناظمة للالتزامات الواجب تنفيذها بين المدين والدائن. إلا أنه لم ينص على فرض تلك الفوائد في حالة التأخير في الدفع بالموعد المحدد، بينما تولى هذه المهمة عنه قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 24 لعام 1988 وتعديلاته.

بينما جاءت أحكام ونصوص قانون التجارة الأردني رقم 12 لعام 1966 متضمنة عدة مواد حول سريان الفائدة القانونية في حال التأخر في سداد الديون من قبل المدين أو ممن يكفله في ذلك.

هل تريد الاستفسار حول كل ما يتعلق بالفائدة القانونية في القانون الاردني؟ ما عليك إلا التواصل مع مكتبنا، اتصل الآن.

الفرق بين الفوائد القانونية والتعويض

في حديثنا عن الفائدة القانونية في الاردن، فإن هناك من يخلط بين الفوائد القانونية والتعويض في المطالبة القضائية. والواقع أن كل من التعويض والفائدة القانونية يختلفان عن بعضهما البعض، فلكل منها أساسه القانوني المختلف.

وبالتالي فإن الفائدة القانونية في الاردن بالتعريف:

هي المبلغ المالي الذي يفرض على المدين في حالة تأخره عن الوفاء بديونه ضمن الفترة المتفق عليها لذلك، وهي تحسب كنسبة مئوية من قمة الدين.

كنسبة 5% أو 6% أو 9%، وغالباً ما يتم تحديد هذه النسبة بنص القانون، إلا أنه يمكن للمدين والدائن الاتفاق على نسبة معينة عند التأخير بشرط ألا تتجاوز حدود الفائدة القانونية المقدر بنسبة 9%.

أما التعويض بالتعريف:

فهو المبلغ المالي الذي يحكم به القاضي لأحد اطراف النزاع نتيجة الضرر الذي لحق به نتيجة خطأ الطرف الآخر أو بسبب قوة قاهرة أو حادث مفاجئ.

ففي الالتزامات التعاقدية قد لا يكون للمدين دور في الإخلال بتنفيذ الالتزام، بل قد تحدث ظروف طارئة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً أو شبه مستحيل.

مما يستدعي من القاضي تحقيق التوازن في الالتزامات التعاقدية من خلال فرض تعويض للطرف المتضرر.

فالفائدة القانونية لا تحتاج لأي إثبات من أجل فرضها، بل يكفي تأخر الملتزم بدفع الدين عن الموعد المحدد ليبدأ سريانها.

أما التعويض فيحتاج إلى إثبات وقوع الضرر المستوجب للتعويض أمام القضاء. وهذا الإثبات يتطلب بيان الفعل الضار ونتيجته وقيام الرابطة السببية بين ذلك الفعل وتلك النتيجة.

ولا يتصور أن يكون هناك تعويضاً عن الفوائد القانونية، بينما يتصور ذلك في حالة الحكم بالتعويض من قبل القاضي.

حيث أن التعويض غالباً ما يكون مبلغاً مالياً يتوجب على المحكوم عليه دفعه خلال فترة زمنية محددة، فإذا تأخر عن الدفع ترتبت عليه فوائد التأخير القانونية.

المادة 167 من قانون أصول المحاكمات المدنية

كما ذكرنا سابقاً أن الفائدة القانونية في الاردن لم يتم فرضها في مواد القانون المدني رقم 43 لعام 1976. بل جاء النص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 24 لعام 1988 وتعديلاته.

وذلك في مادة وحيدة هي المادة 167 من هذا القانون، حتى أن هذه المادة اصبحت عنواناً للفائدة القانونية في التشريع الأردني.

ويمكننا بيان الأحكام التي جاءت بها المادة 167 المذكورة أعلاه على النحو التالي:

أولاً – الفائدة القانونية في الأردن:

549

وفقاً للفقرة الأولى من المادة 167 فإن الفائدة القانونية في القانون الأردني تنتج عن:

  1. التزام مالي يترتب في ذمة المدين بسبب تعهده بدفع مبلغ من المال، وهذا التعهد قد يكون مصدره عقد مكتوب أو تعهد لفظي، وقد يكون موضوع التعهد شراء مادة أو استئجار شيء.
  2. امتناع المدين عن أداء المبلغ المالي المترتب بذمته في الوقت المحدد لذلك.
  3. تترتب الفائدة القانونية بمجرد التأخر في دفع المبلغ المالي بدون أية مطالبة قضائية أو أي إجراء من قبل الدائن، فالمشرع منح الدائن قرينة قانونية لاستحقاق الفائدة، وهي مجرد التأخر عن سداد الدين بعد فوات ميعاده.
  4. لا يستوجب فرض الفائدة القانونية أن يتولد عن التأخر في دفع الدين ضرراً للدائن.

اضف تعليق

ثانياً – بدء سريان الفائدة القانونية في الأردن:

وفقاً للفقرة الثانية من المادة 167، فإن سريان الفائدة القانونية في الاردن يبدأ على النحو التالي:

  1. من التاريخ أو الأجل المحدد لشرط سريان الفائدة، والمنصوص عليه في العقد الناشئ عنه الدين.
  2. في حالة تخلف شرط سريان الفائدة في العقد، يكون السريان من تاريخ إخطار الدائن للمدين بواسطة الكاتب بالعدل.
  3. في حالة لم يتم الإخطار بواسطة الكاتب بالعدل، وتم اللجوء إلى القضاء برفع دعوى مطالبة بالدين، يكون السريان من تاريخ المطالبة الواردة في صحيفة الدعوى المقدمة للمحكمة المختصة.

ثالثاً – شمول الفائدة القانونية للتعويض و التضمينات:

جاءت أحكام الفقرة الثالثة من المادة 167 من قانون أصول المحاكمات المدنية موضحة أن الفائدة القانونية في القانون الأردني لا تنتج فقط عن التخلف في أداء الدين يأجله المحدد.

بل تمتد لتشمل التعويض و التضمينات التي يحكم بها القاضي لأحد الخصوم المتنازعين. وأن هذه الفوائد تسري في حالة الحكم بالتعويض و التضمينات من تاريخ رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة.

رابعاً – نسبة الفائدة القانونية:

نصت الفقرة الرابعة من المادة 167 على تحديد نسبة الفائدة القانونية في الأردن، وهي بمقدار 9% سنوياً من الدين المستحق الوفاء به، مع مراعاة أية قوانين خاصة بهذا الشأن.

واعتبرت هذه النسبة هي الحد الأعلى التي لا يجوز الاتفاق على تجاوزها، حيث يعتبر باطلاً كل اتفاق بين الدائن والمدين على أية نسبة تتجاوز نسبة 9%.

خامساً – تفادي استمرار احتساب الفائدة القانونية:

قد يحاول المدين دفع الدين المترتب بذمته، إلا أنه لا يتمكن من ذلك، إما لجهالته مكان إقامة الدائن، أو أن الدائن يتهرب من وجهه إضراراً به ولزيادة مبلغ الفائدة القانونية.

وهنا جاء نص الفقرة الخامسة من المادة 167 بحل لهذه المشكلة من خلال منح المدين تسديد مبلغ الدين كاملاً أو جزء منه إلى صندوق المحكمة، وهنا يتوقف سريان الفائدة القانونية من تاريخ السداد، كما تتوقف أيضاً عن الجزء المسدد من تاريخ السداد.

كم نسبة الفائدة القانونية؟

لم يحدد المشرع الأردني نسبة الفائدة برقم محدد، بل وضع حداً أعلى لنسبة الفائدة القانونية وترك الحرية للمتعاقدين في الاتفاق على النسبة التي يرغبون بها.

كما أنه ترك الحرية أيضاً للقاضي في تحديد نسبة الفائدة التي يفرضها على الخصم المحكوم عليه بدفع تعويض معين.

والحد الأعلى للفائدة القانونية الذي نص القانون الأردني على عدم تجاوزه هو نسبة 9% سنوياً من الدين المتوجب دفعه.

والواقع أن الغالب في تحديد نسبة الفائدة القانونية في حالة عدم اتفاق الطرفين عليها في الالتزام التعاقدي، يكون بتحديدها في الحد الأعلى وهو نسبة 9% سنوياً.

والحال نفسه حين يحكم القاضي بترتيب الفائدة على التعويض أو التضمينات المحكوم بها على أحد الخصوم المتنازعين.

أما عن كيفية احتساب الفائدة القانونية في القانون الأردني فيتم على النحو التالي:

لنفرض ان مبلغ الدين يعادل /1000/ دينار أردني، فإن نسبة الفائدة السنوية هي (1000×9%=90 دينار أردني).

وهذا المبلغ يتم تقسيمه على عدد أيام السنة (90÷365=0.25 دينار أردني عن كل يوم تأخير)، فإذا كانت مدة التأخير مائة يوم، فيكون مبلغ الفائدة (100×0.25=25 دينار أردني).

متى يتوقف حساب الفائدة القانونية المحكوم بها؟

إن أخطر ما يتعلق بمسألة الفائدة القانونية في الأردن، هو حدوث النزاع بين الدائن والمدين ووصوله لأروقة المحاكم. وقد لا يكون للمدين دور في التأخر بتنفيذ التزاماته وإنما قد يعود التأخير لقوة قاهرة أو حوادث مفاجئة.

وحين يتم عرض الموضوع على القضاء، فإن إجراءات المحكمة قد تأخذ وقتاً يطول أو يقصر بحسب ما يقدمه الخصمان من دفوع في مذكراتهما المقدمة للمحكمة.

وفي نهاية المطاف يحكم القاضي على المدين إما بدفع المبلغ أو بتخفيض التزاماته وفقاً لسلطته في جعل الالتزامات متوازنة بين طرفي العقد.

أو قد يحكم بالتعويض على أحد المتخاصمين مع فرض الفائدة القانونية في حالة التأخر عن الدفع.

وهذه الفائدة تترتب من تاريخ الادعاء أمام القضاء لا من تاريخ صدور الحكم في ذلك، وهذا الأمر يعتبر في مصلحة الدائن حيث يمنح الدائن فائدة أكبر كلما طالت فترة المحاكمة.

لذلك قد يتعمد الدائن من خلال استغلال إجراءات التقاضي لإطالة أمد النزاع ما ستطاع إلى ذلك سبيلا، من خلال تقديم دفوعه بشكل متتالٍ، مما يجعل الخصم الآخر مضطر للرد عليه في كل مرة، وهكذا…

وهنا منح المشرع المدين الحق في إيداع مبلغ الدين صندوق المحكمة تفادياً لترتب الفوائد القانونية بحقه في حالة إطالة مدة التقاضي لأكثر من اللازم.

كما أعطى الحق للقاضي في تخفيض تلك الفوائد أو إلغاءها عن الفترة التي طال فيها أمد النزاع.

الفوائد القانونية في القانون التجاري

ذكرنا أن القانون المدني الأردني لم ينص على الفوائد القوانين في حالة التأخر في تنفيذ الالتزامات المالية، فليس هناك في نص في هذا القانون على الفائدة القانونية في الاردن.

وقد قام بهذا الأمر بدلاً عنه قانون أصول المحاكمات المدنية، بينما القانون التجاري الأردني نص في العديد من مواده على ترتيب الفائدة القانونية.

ومن ذلك: نص على استحقاق الفائدة القانونية في القانون الأردني بالمادة 110 وهي حالة فتح الحساب الجاري، حيث رتب فائدة لمصلحة المسلم.

وذلك على المستلم وفقاً للمعدل القانوني في حال عدم الاتفاق على ذلك عقدياً أو عرفاً.

كما نص عليها في فتح الاعتماد المصرفي، وفي تنفيذ الأسناد التجارية كالكمبيالة والسند لأمر والشيكات.

وأهم ما جاء من أحكام ونصوص متعلقة بالفائدة القانونية، هي النصوص المتعلقة بالفائدة المصرفية أو فائدة القروض المصرفية، حيث أن القرض المصرفي يرتب فائدة قانونية حتمية بحق المقترض من المصرف.

وهذه الفائدة على نوعين:

  1. الفائدة البسيطة: وهي تحسب فقط على أصل القرض بنسبة محددة لا تتجاوز 9% طيلة فترة سداد القرض، وإذا تأخر المقترض عن سداد القسط في وقت استحقاقه.

فإنه يلزم بدفع القسط مع فائدة الاقتراض على حدا، ودفع فائدة التأخير القانونية محسوبة كفائدة بسيطة على حدا، وذلك دون إضافة مبلغ الفائدة البسيطة إلى أصل القرض.

  1. الفائدة المركبة: وهي التي يتم احتسابها في حالة التأخر في الدفع بإضافة مبلغ الفائدة الناتج عن التأخير إلى مبلغ القرض، ومن ثم احتساب الفائدة عليهما جميعاً.

وفي ختام مقالتنا عن الفائدة القانونية في القانون الأردني، لا بد لنا من الحديث عن أهمية استشارة محامي مختص في تلك الشؤون.

وهذا ما يوفره لكم مكتب الأتاسي للمحاماة والاستشارات القانونية الذي يضم نخبة من أفضل المحامين المختصين في أغلب القضايا القانونية، ويأتي على رأس تلك القضايا جميع القضايا التجارية والمصرفية، وقضايا الفائدة القانونية في الاردن.

لذا لأي استفسار يهمك حول الأمور القانونية في القانون الأردني، مكتب أتاسي للمحاماة جاهز على الدوام في تقديم الاستشارة الأولى والأفضل على مستوى الأردن، لذا لا تتردد بالتواصل معنا.

كما قد يهمك مسؤولية شركات التأمين عن تعويض متضرري حوادث الطرق ومقدار التعويض أو قد يهمك الخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية والاستفسار عن أرقام محامين في الكرك، ويساعدك محامي تأمين في الأردن باستشارات قانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *