قد يمتلك شخص قطعة أرض أو شقة في الأردن دون أن يعرف طبيعة ملكيتها القانونية، أو يكتشف عند البيع أو الميراث أن العقار مملوك على الشيوع، أو أن الأرض تخضع لتصنيف قانوني مختلف عما كان يعتقد. وقد يؤثر هذا الاختلاف في إمكانية التصرف بالعقار والحقوق المتعلقة به.
حدد قانون الملكية العقارية الأردني رقم (13) لسنة 2019 وتعديلاته تصنيفات العقارات في المملكة، وميّز بينها بحسب طبيعتها القانونية. كما تختلف طريقة امتلاك العقار، فقد يكون مملوكًا لشخص واحد أو لعدة أشخاص بحصص شائعة، وقد تكون له ملكية مستقلة بعد الإفراز والتسجيل.
يوضح هذا الدليل أنواع الملكية العقارية في القانون الأردني، والفرق بين العقارات المملوكة والموقوفة والأراضي المتروكة والموات، ومعنى الملكية الشائعة والمفرزة، وحكم الأراضي الأميرية، وكيفية التحقق من طبيعة ملكية العقار قبل التعامل به.
ما أنواع الملكية العقارية في الأردن؟
تصنف المادة (5) من قانون الملكية العقارية الأردني العقارات إلى أربعة أصناف: العقارات المملوكة، والعقارات الموقوفة، والأراضي المتروكة، والأراضي الموات. أما الملكية الشائعة والملكية المفرزة، فهما وصفان لطريقة امتلاك العقار وتحديد الحصص فيه، وليستا صنفين إضافيين ضمن التصنيف الوارد في المادة الخامسة.
هل تحتاج إلى معرفة نوع ملكية عقار أو مراجعة الحقوق المسجلة عليه؟ يساعدك محامي العقارات على فهم الوضع القانوني للعقار وتحديد الخطوة المناسبة وفق بياناته.
للاطلاع على نطاق الخدمات، يمكنك زيارة صفحة محامي عقارات في الأردن.
جدول المحتويات
ما المقصود بالملكية العقارية في القانون الأردني؟
الملكية العقارية هي الحق القانوني الذي يتيح لصاحبه استعمال العقار واستغلاله والتصرف فيه ضمن الحدود المقررة في التشريعات النافذة. ويشمل مفهوم العقار في قانون الملكية العقارية قطعة الأرض والبناء المقام عليها وأي حصة شائعة في أي منهما، وفق تعريف المادة (2).
ولا يكفي وصف العقار بأنه أرض أو منزل أو شقة لمعرفة طبيعة ملكيته؛ إذ يجب التمييز بين تصنيفه القانوني، وعدد مالكيه، وما إذا كانت الحصص فيه شائعة أو مفرزة، والحقوق أو القيود المسجلة عليه.
وللاطلاع على الإطار التشريعي العام الذي ينظم هذه المسائل، يمكن الرجوع إلى دليل قانون الملكية العقارية الأردني وأبرز أحكامه.
أنواع الملكية العقارية في القانون الأردني
نصت المادة (5) من قانون الملكية العقارية رقم (13) لسنة 2019 على أربعة تصنيفات للعقارات في المملكة. ويختلف كل تصنيف عن الآخر من حيث طبيعته القانونية والحقوق التي يمكن ممارستها بشأنه.
1. العقارات المملوكة
هي العقارات التي يجري عليها حق الملكية، بحيث يستطيع المالك استعمالها واستغلالها والتصرف فيها ضمن أحكام القانون. ويشمل ذلك الأراضي والمباني والشقق التي تثبت ملكيتها للأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين وفق القيود القانونية المعتمدة.
وقد يكون العقار المملوك باسم شخص واحد، أو باسم عدة أشخاص بحصص شائعة. ولا تعني الملكية وحدها عدم وجود قيود على العقار؛ فقد يكون مرهونًا أو متعلقًا به حق للغير، الأمر الذي يستلزم مراجعة السجل العقاري قبل إجراء التصرف.
2. العقارات الموقوفة
العقارات الموقوفة هي العقارات التي أوقفها أصحابها، فحُبست عن التصرف على وجه التأبيد، وخُصصت منافعها للبر ولو في المستقبل، وفق التعريف الوارد في المادة (2) من قانون الملكية العقارية.
ويختلف العقار الموقوف عن العقار المملوك ملكية عادية من حيث إدارة الوقف والتصرف فيه، إذ يخضع للأحكام القانونية والشرعية المتعلقة بنوع الوقف والجهة المختصة بإدارته. لذلك لا يُعامل بيع العقار الموقوف أو نقل الحقوق المتعلقة به بالطريقة نفسها التي تُعامل بها الملكية الخاصة.
3. الأراضي المتروكة
هي الأراضي التي تعود رقبتها إلى الخزينة، مع ترك حق الانتفاع بها لمنفعة عامة الناس أو جماعة محددة منهم، وفق التعريف الوارد في المادة (2).
وقد يرتبط هذا التصنيف بأراضٍ مخصصة لانتفاع جماعي معين. وتنص المادة (6) من قانون الملكية العقارية على عدم جواز بيع الأراضي المتروكة أو شرائها أو التصرف فيها، كما تنظم الحالات التي يثبت فيها زوال المنفعة عنها وما يترتب على ذلك من إجراءات قانونية.
4. الأراضي الموات
يقصد بالأراضي الموات، وفق التعريف القانوني، الأراضي البعيدة عن العمران والعائدة للخزينة، التي لم تُزرع وليست في ملك أحد، ولم تجرِ عليها أعمال التسوية أو التسجيل، ولم تُترك لمنفعة عامة الناس أو جماعة محددة منهم.
وتنص المادة (7) على عدم جواز تملك الأراضي الموات أو استغلالها أو وضع اليد عليها خلافًا لأحكام القانون. وعليه، فإن مجرد كون الأرض غير مستعملة أو خالية لا يعني أنها أرض موات، كما أن وضع اليد عليها لا ينشئ حقًا بالملكية خارج الإطار القانوني.
جدول الفرق بين أنواع الملكية العقارية في الأردن
يوضح الجدول التصنيفات الأربعة الواردة في قانون الملكية العقارية، مع أبرز الفروق المتعلقة بطبيعة كل صنف:
| نوع العقار | الطبيعة القانونية |
|---|---|
| العقارات المملوكة | يجري عليها حق الملكية، ويجوز استعمالها واستغلالها والتصرف فيها ضمن القانون والقيود المسجلة. |
| العقارات الموقوفة | عقارات حُبست عن التصرف وخُصصت منافعها للبر، وتخضع لأحكام الوقف والجهات المختصة. |
| الأراضي المتروكة | رقبتها للخزينة، مع تخصيص الانتفاع بها للعامة أو لجماعة محددة، وتخضع لقيود قانونية على التصرف. |
| الأراضي الموات | أراضٍ عائدة للخزينة تتوافر فيها الشروط القانونية للموات، ولا يجوز تملكها أو استغلالها خلافًا للقانون. |
هل ما زالت الأراضي الأميرية (الميري) من أنواع الملكية العقارية؟
لا تُعد الأراضي الأميرية، المعروفة بالميري، تصنيفًا قائمًا بذاته ضمن التصنيفات الحالية للمادة (5). فقد ألغت المادة (8) من قانون الملكية العقارية رقم (13) لسنة 2019 تصنيف العقارات الأميرية، وحوّلتها إلى نوع الملك، واستبدلت حق التصرف السابق بحق الملكية على العقارات التي شملها التحويل.
وأوجبت المادة ذاتها تصحيح بيانات السجل العقاري وسندات التسجيل المتعلقة بالعقارات المحوّلة، مع مراعاة الاستثناء الوارد فيها بشأن الوقائع والحقوق الإرثية والانتقالية التي نشأت قبل نفاذ القانون.
لذلك، إذا ورد وصف «ميري» في وثيقة قديمة، فلا ينبغي الاعتماد عليه وحده لتحديد الوضع الحالي للعقار، بل تجب مراجعة القيد العقاري وأحكام القانون التي تنطبق على الواقعة المعنية.
الفرق بين الملكية الشائعة والملكية المفرزة
إلى جانب التصنيف القانوني للعقار، توجد أوصاف تتعلق بطريقة امتلاكه وتحديد حصص أصحابه. ومن أبرزها الملكية الشائعة والملكية المفرزة، ويجب عدم الخلط بينهما وبين أصناف العقارات الأربعة السابقة.
الملكية الشائعة
تكون الملكية شائعة عندما يشترك شخصان أو أكثر في ملكية عقار بحصص غير مفرزة ماديًا. فمثلًا، إذا امتلك شخصان قطعة أرض مناصفة على الشيوع، فإن لكل منهما حصة في العقار كله، وليس بالضرورة أن يكون لكل شخص نصف محدد من الأرض على الطبيعة.
ويجوز للشريك، من حيث الأصل، التصرف في حصته الشائعة وفق الأحكام القانونية، مع مراعاة الحقوق المقررة للشركاء والقيود التي قد تنطبق على التصرف. أما إنهاء حالة الشيوع بقسمة العقار أو بيعه، فتخضع له أحكام خاصة.
ولمعرفة هذه الأحكام دون الخلط بينها وبين تصنيفات الملكية، يمكن مراجعة شرح إزالة الشيوع في القانون الأردني، الذي يتناول القسمة الرضائية ودور لجنة إزالة الشيوع والحالات التي يتعذر فيها الإفراز.
الملكية المفرزة
يقصد بالعقار المفرز العقار الذي جرى تحديده وفصله عن غيره وفق الإجراءات القانونية، بحيث تصبح له حدود وبيانات تسجيل مستقلة بحسب طبيعة الإفراز.
ولا يعني الإفراز بالضرورة أن العقار أصبح مملوكًا لشخص واحد؛ فقد تكون قطعة الأرض مفرزة ومسجلة بصورة مستقلة، ومع ذلك يمتلكها عدة شركاء على الشيوع. ولهذا يجب التمييز بين إفراز العقار وعدد مالكيه.
ملكية الشقق والأجزاء المشتركة
قد تكون الشقة مسجلة بوحدة مستقلة، بينما ترتبط بها حقوق في الأجزاء المشتركة من البناء، مثل المداخل والممرات والمرافق التي تُخصص للاستعمال المشترك وفق سندات التسجيل وأحكام الأبنية والتجمعات العقارية.
وبالتالي، فإن امتلاك شقة مستقلة لا يعني بالضرورة الانفراد بملكية جميع الأجزاء التي ينتفع بها سكان البناء؛ إذ يجب الرجوع إلى الوثائق المنظمة لحقوق المالكين في الأجزاء الخاصة والمشتركة.
هل أراضي الخزينة نوع مستقل من الملكية العقارية؟
تُستخدم عبارة «أراضي الخزينة» للدلالة على عقارات تعود ملكيتها أو رقبتها إلى الخزينة وفق أحكام القانون، لكنها ليست صنفًا خامسًا أضافته المادة (5) إلى التصنيفات الأربعة.
وتكمن أهمية التمييز في أن بعض الأراضي، مثل المتروكة والموات، ترتبط قانونيًا بالخزينة، لكن لكل منها تعريفًا خاصًا وآثارًا مختلفة. ولذلك لا يكفي معرفة أن الأرض تعود للخزينة للحكم على طبيعتها أو إمكان الانتفاع بها أو التصرف فيها.
ما الفرق بين أنواع العقارات وأنواع الملكية العقارية؟
قد تُصنف العقارات في الاستخدام اليومي أو التنظيمي إلى سكنية وتجارية وصناعية وزراعية، كما قد تكون أراضي أو شققًا أو مباني. غير أن هذه الأوصاف تتعلق بشكل العقار أو استخدامه أو تنظيمه، ولا تحل محل تصنيفه القانوني وفق المادة (5).
فقد يكون العقار أرضًا زراعية مملوكة ملكية خاصة، وقد تكون الشقة السكنية مملوكة لشخص واحد أو مملوكة على الشيوع. وهكذا يمكن أن يجتمع في العقار الواحد أكثر من وصف، دون أن يعني ذلك تعدد أصناف الملكية القانونية له.
الفرق بين حق الملكية والحقوق المتعلقة بالعقار
لا يُعد كل حق مقرر على العقار نوعًا مستقلًا من الملكية العقارية. فقد يكون العقار مملوكًا لشخص، مع وجود حقوق للغير تتعلق باستعماله أو الانتفاع به أو ضمان دين عليه.
ومن أمثلة ذلك:
- حق الملكية: يخول صاحبه سلطات الاستعمال والاستغلال والتصرف ضمن القانون.
- حق الانتفاع: يتيح لصاحبه الانتفاع بالعقار وفق نطاق الحق ومدته وشروطه.
- حق الارتفاق: حق يتعلق بعقار لمنفعة عقار آخر وفق الأحكام القانونية، مثل بعض حقوق المرور.
- الرهن العقاري: حق ضمان يتعلق بالعقار لمصلحة الدائن، ولا يعني بذاته انتقال ملكية العقار إليه.
وتساعد مراجعة هذه الحقوق على التمييز بين الشخص المسجل مالكًا للعقار وبين أصحاب الحقوق الأخرى التي قد تؤثر في استخدامه أو التصرف فيه.
ما البيانات التي توضح نوع ملكية العقار؟
يبدأ تحديد نوع الملكية العقارية بمراجعة بيانات العقار والقيود المسجلة لدى دائرة الأراضي والمساحة، بدل الاعتماد على وصف البائع أو الحائز أو الوثائق القديمة وحدها.
ومن المهم التحقق من العناصر الآتية:
- تصنيف العقار: معرفة طبيعة العقار القانونية وفق البيانات والأحكام التي تنطبق عليه.
- أسماء المالكين وحصصهم: التحقق مما إذا كانت الملكية منفردة أو مشتركة على الشيوع.
- بيانات العقار: مراجعة رقم القطعة والحوض والمساحة والحدود وأي بيانات تسجيل ذات صلة.
- الحقوق والقيود المسجلة: التثبت من وجود رهن أو حجز أو حق آخر قد يؤثر في التصرف بالعقار.
ويمكن الاطلاع على دليل الاستعلام عن قطعة أرض وملكية عقار في الأردن لمعرفة وسائل الاستعلام والبيانات التي قد تحتاجها.
أما إذا كان المطلوب معرفة كيفية قيد العقار وإصدار سند التسجيل، فيوضح دليل إجراءات تسجيل عقار في الأردن موضوع التسجيل بصورة مستقلة.
لماذا يجب معرفة نوع الملكية قبل شراء العقار أو قسمته؟
قد يؤدي عدم التمييز بين التصنيف القانوني للعقار وطريقة امتلاكه إلى سوء فهم الحقوق المتاحة لأصحابه. وتبرز أهمية التحقق من نوع الملكية في حالات متعددة، منها:
- عند شراء عقار: لمعرفة طبيعة الملكية والقيود أو الحقوق التي قد تؤثر في التصرف.
- عند شراء حصة شائعة: لفهم الفرق بين امتلاك حصة في كامل العقار وامتلاك جزء مفرز منه.
- عند انتقال العقار إلى الورثة: لتحديد الحصص وطبيعة الملكية قبل الاتفاق على القسمة أو أي تصرف آخر.
- عند التعامل مع أرض موقوفة أو متروكة: للتحقق من القيود والأحكام الخاصة التي تمنع معاملتها كملكية خاصة عادية.
وإذا كانت طبيعة الملكية واضحة وكان المطلوب إتمام بيع أو تنازل أو هبة، فيمكن الانتقال إلى دليل إجراءات نقل ملكية عقار في الأردن لمعرفة المعاملات والرسوم المرتبطة بنقل الملكية.
أما عند وجود خلاف حول الأدلة التي تثبت الحق في العقار، فيمكن مراجعة شرح إثبات ملكية عقار في الأردن والمستندات المرتبطة به.
هل غيّرت تعديلات قانون الملكية العقارية 2026 أنواع العقارات؟
لم تغيّر تعديلات قانون الملكية العقارية الأردني رقم (17) لسنة 2026 التصنيفات الأربعة للعقارات، وهي المملوكة والموقوفة والأراضي المتروكة والموات، وإنما تناولت أحكامًا أخرى تتعلق بالمعاملات والحقوق العقارية. وللاطلاع على أبرز الأحكام الجديدة، يمكنك مراجعة دليل تعديلات قانون الملكية العقارية الأردني 2026.
كيف يساعد محامي العقارات في تحديد طبيعة الملكية؟
يساعدك محامي العقارات على مراجعة بيانات العقار وسند التسجيل، وتوضيح الفرق بين التصنيف القانوني للملكية وطبيعة الحصص المسجلة، وبيان أثر الحقوق أو القيود التي قد تتعلق بالعقار.
كما يمكنه مراجعة الوضع القانوني للعقار قبل البيع أو القسمة أو أي تصرف آخر، وتحديد ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى معاملة تسجيل أو مراجعة جهة مختصة أو إجراء قانوني آخر بحسب ظروفها.
الأسئلة الشائعة حول أنواع الملكية العقارية في الأردن
ما هي أنواع الملكية العقارية في القانون الأردني؟
حددت المادة (5) من قانون الملكية العقارية الأردني أربعة تصنيفات للعقارات، وهي العقارات المملوكة، والعقارات الموقوفة، والأراضي المتروكة، والأراضي الموات. ويختلف كل تصنيف من حيث طبيعته والأحكام التي تنطبق عليه. أما أوصاف مثل الملكية الشائعة والمفرزة، فتتعلق بطريقة امتلاك العقار أو تحديد الحصص فيه، ولا تشكل تصنيفات إضافية في المادة المذكورة.
ما الفرق بين الملكية الشائعة والملكية المفرزة؟
الملكية الشائعة تعني امتلاك شخصين أو أكثر حصصًا غير محددة ماديًا في العقار نفسه، بحيث تمتد حصة كل شريك إلى كامل العقار بنسبة ملكيته. أما العقار المفرز، فهو عقار جرى تحديده وفصله وتسجيله وفق الإجراءات المعتمدة. وقد يبقى العقار المفرز مملوكًا على الشيوع إذا كان مسجلًا باسم أكثر من شخص.
هل ما زال نوع الأرض الميري موجودًا في الأردن؟
ألغت المادة (8) من قانون الملكية العقارية رقم (13) لسنة 2019 تصنيف العقارات الأميرية، وحوّلتها إلى نوع الملك، كما استبدلت حق التصرف بحق الملكية في العقارات المشمولة. ومع ذلك، راعى القانون بعض الوقائع والحقوق الإرثية والانتقالية السابقة لنفاذه. لذلك يجب فحص بيانات التسجيل وتاريخ نشوء الحق عند التعامل مع وثائق قديمة تتضمن وصف «ميري».
هل يجوز بيع حصة في عقار مملوك على الشيوع؟
يجوز للشريك، من حيث الأصل، التصرف في حصته الشائعة وفق الأحكام القانونية، لكن بيع الحصة يختلف عن بيع العقار بأكمله. كما قد تترتب على بعض التصرفات حقوق للشركاء الآخرين، ومنها حق الشفعة عند توافر شروطه. ولهذا يُنصح بمراجعة سند التسجيل والحقوق المتعلقة بالعقار قبل إتمام البيع.
هل يمكن بيع العقار الموقوف في الأردن؟
لا يخضع العقار الموقوف لقواعد التصرف العادية المطبقة على الملكية الخاصة؛ لأن الوقف يرتبط بتخصيص منافع العقار على وجه التأبيد وفق أحكامه. وتُحدد إمكانية إجراء أي تصرف متعلق به وفق نوع الوقف والتشريعات الخاصة والجهات المختصة. لذلك لا يمكن اعتبار العقار الموقوف قابلًا للبيع لمجرد وجود شخص يديره أو ينتفع منه.
ما الفرق بين الأراضي المتروكة والأراضي الموات؟
الأراضي المتروكة هي أراضٍ تعود رقبتها إلى الخزينة، مع ترك الانتفاع بها لعامة الناس أو لجماعة محددة. أما الأراضي الموات فلها تعريف قانوني يرتبط ببعدها عن العمران وخلوها من الزراعة والملكية والتسوية والتسجيل، وعدم تخصيصها للانتفاع العام أو الجماعي. ويترتب على هذا الاختلاف تباين الأحكام القانونية المتعلقة بكل منهما.
كيف يمكن معرفة نوع ملكية أرض في الأردن؟
يمكن التحقق من طبيعة ملكية الأرض بمراجعة بياناتها لدى دائرة الأراضي والمساحة، بما يشمل سند التسجيل والقيد العقاري والخرائط والحقوق المسجلة بحسب الحالة. وينبغي التأكد من أسماء المالكين وحصصهم وتصنيف العقار وأي قيود تؤثر فيه. ولا يكفي الاعتماد على الاستخدام الفعلي للأرض أو أقوال البائع لتحديد وضعها القانوني.
الخلاصة
تختلف أنواع الملكية العقارية في القانون الأردني بحسب الطبيعة القانونية للعقار، وقد حدد القانون أربعة تصنيفات رئيسية هي المملوكة والموقوفة والمتروكة والموات. ويجب التمييز بينها وبين الملكية الشائعة والمفرزة، وبين حق الملكية والحقوق الأخرى المتعلقة بالعقار.
وقبل شراء أرض أو شقة، أو التصرف بحصة موروثة، من المهم مراجعة بيانات التسجيل والتأكد من طبيعة الحق والقيود المرتبطة به، لأن الحكم على وضع العقار يتوقف على بياناته وأحكام القانون المطبقة عليه.
هل تريد التأكد من طبيعة ملكية عقارك قبل التصرف فيه؟ يساعدك محامي العقارات على مراجعة بيانات الملكية والحصص المسجلة، وتوضيح الحقوق والقيود المرتبطة بالعقار.
الكاتب: المحامي محمد جاسر الأتاسي.
آخر تحديث: 19 أكتوبر 2026.
المرجع التشريعي: قانون الملكية العقارية الأردني رقم (13) لسنة 2019 وتعديلاته، بما فيها القانون المعدل رقم (17) لسنة 2026.
المصادر القانونية الرسمية
- دائرة الأراضي والمساحة الأردنية: القوانين، وتشمل قانون الملكية العقارية رقم (13) لسنة 2019 وتعديلاته.
- الجريدة الرسمية الأردنية، العدد 6072، ويتضمن القانون المعدل لقانون الملكية العقارية رقم (17) لسنة 2026.
تنويه: المعلومات الواردة لأغراض التوعية القانونية العامة، ولا تُعد استشارة قانونية لحالة محددة. ويُرجع في تحديد طبيعة أي عقار إلى بياناته الرسمية والنصوص القانونية السارية.

محمد جاسر الأتاسي؛ محامي ومستشار قانوني في عمّان – الأردن يتمتع بخبرة قانونية تتجاوز 25 عاماً في مجالات التقاضي والاستشارات القانونية. حاصل على بكالوريوس في القانون وماجستير في القانون المدني إضافة إلى شهادات متخصصة في الشريعة والتحكيم. وهو مؤسس مكتب الأتاسي للمحاماة والاستشارات القانونية، ويقدم خدمات قانونية للأفراد والشركات تشمل القضايا المدنية والتجارية والجزائية وصياغة العقود والطعون القانونية وتمثيل العملاء أمام المحاكم الأردنية.
