متى تسقط شهادة الشهود في القانون الأردني؟ تسقط شهادة الشهود أو تضعف قيمتها إذا وُجد سبب يؤثر في قبولها أمام المحكمة، مثل فقدان أهلية الشاهد، وجود مصلحة شخصية له في الدعوى، عدم أداء اليمين، وجود مانع قانوني من الشهادة، ثبوت الإكراه، أو ظهور تناقض يؤثر في مصداقية أقواله.
في هذا المقال نوضح حالات سقوط شهادة الشهود، وشروط قبول الشاهد في المحكمة، وكيفية الاعتراض على شهادة الشهود والطعن بها، مع توضيح أثر شهادة الزور ودور المحكمة في تقدير الشهادة وفق قانون البينات الأردني.
ولفهم الأساس القانوني لقبول شهادة الشهود وتقديرها أمام المحكمة، يمكن الرجوع إلى قانون البينات الأردني باعتباره المرجع الذي ينظم وسائل الإثبات ومنها الشهادة.
هل تواجه شهادات زور أو أقوالاً كيدية تهدد مسار قضيتك وتخشى أن يعتمدها القاضي كدليل ضدك؟ نحن نتفهم حاجتك لإثبات الحقيقة وحماية حقوقك من شهود لا تتوفر فيهم شروط النزاهة. يمكنك عرض قضيتك على محامٍ متمرس في الترافع بمكتب الأتاسي للمحاماة، لتقييم أقوال الشهود واستخراج الثغرات القانونية للطعن في مصداقيتهم وإسقاط شهادتهم تماماً.
جدول المحتويات
متى تسقط شهادة الشهود في القانون الأردني
من الأسباب التي تؤدي لبطلان الشهادة وعدم قبولها في المحكمة، ما يلي:
- وجود علاقة تربط ما بين الشهود والدعوى المقامة أمام القضاء أي وجود (مصلحة في الدعوى)، عندها تصبح الشهادة غير فاعلة.
- أن يكون الشاهد فاقد الأهلية، كالمجنون أو الصغير الذي لم يصل للسن الذي يسمح له قانونًا بالأخذ بشهادته.
- إن لم يؤدي الشاهد اليمين، الذي يعد نظامًا عامًا سائدًا.
- بحال كان الشاهد أحد الأشخاص الممنوعين من الإدلاء بشهادتهم بحكم عملهم. وما يقتضيه من ضرورة بعدم إفشاء الأسرار، كالمحامي أو القاضي أو عضو النيابة العامة.
- بحال ثبوت وجود منفعة شخصية تعود على الشاهد من شهادته.
- إن تم التأكد من إكراه الشاهد، أو إجباره على الشهادة.
الخلاصة هي أن هناك شروط معينة لابد من توافرها في الشهادة لتكون مقبولة في المحكمة. أما بحال عدم توافر الشروط المطلوبة فيمكن الدفع ببطلان شهادة الشهود وفيما يلي أبرزها.

شروط الشاهد في المحكمة
يشترط في الشاهد وفق قانون البينات الأردني أن يكون:
- كامل الأهلية:
نصت المادة /32/ من قانون البينات على أنه تسمع المحكمة شهادة كل إنسان إن لم يكن مجنونًا أو صبيًا لا يفهم معنى اليمين. ولها سماع أقوال الصبي الذي على سبيل الاستدلال ليس أكثر. - أن يكون الشاهد على ملة الإسلام:
علمًا أنه لم يأت بذلك نص صريح إلا أن وجوب تحليف اليمين للشاهد يستوجب أن يكون على دين الإسلام. - حسن سمعة الشاهد:
وهذا يقع على عاتق كل ذي مصلحة فالمحكمة من غير الممكن أن تتأكد من سلوكيات الشخص قبل أداء شهادته. - ألا يكون الشاهد ممنوعًا من أداء الشهادة:
حيث نصت المادة /35/ على أنه لا يجوز أن يشهد أحد عن أي معلومات أو مضمون أوراق خاصة بشؤون الدولة إلا بحال نُشرت بالطريق القانوني أو أن السلطة المختصة أذنت بإذاعتها. - عدم وجود مصلحة للشاهد :
إذ يجب ان يتجرد الشاهد من أي مصلحة أو منفعة له. حيث نصت المادة 80 من القانون المدني الاردني أن كل شهادة تضمنت جر مغنم للشاهد أو حتى دفع مغرم عنه يجب أن ترد.
كيفية الطعن في شهادة الشهود؟
يمكن الدفع ببطلان شهادة الشهود بحالات عدة أهمها:
- وجود دليل على بطلان الشهادة أمام المحكمة الأردنية.
- إثبات عكس الشهادة تجاه الدعوى القضائية.
ولا يُنصح بالاكتفاء بصيغة عامة عند الاعتراض على شهادة الشهود، لأن الطعن يجب أن يُبنى على سبب واضح مرتبط بوقائع الدعوى. وإذا كنت تريد معرفة الشكل العام للمذكرات أو المرافعات، يمكنك مراجعة دليل نماذج مرافعات قانونية PDF قبل صياغة أي دفع قانوني.
يجدر التنويه إلى أن أمر شهادة الشهود بقضية معينة، هي من اختصاص القاضي ناظر القضية لذا يعود مدى صحة الشهادة إلى تقدير القاضي.
فإن اتضح أن شهادة الشهود خاطئة، أو أن أحد الشروط التي يجب تحققها بالشاهد لم تتوفر على النحو الصحيح.
مما أدى إلى الحكم النهائي بالقضية، فحينها يجب محاكمة الشاهد بتهمة شهادة الزور ويستحق عقوبة يمكن أن تصل للأشغال الشاقة المؤقتة.
وإذا أثرت شهادة الزور في الحكم النهائي وكانت سببًا في إدانة أو نتيجة قضائية مؤثرة، فقد يفتح ذلك بابًا لإجراءات لاحقة بحسب شروط القانون. وفي هذه الحالة يمكن مراجعة مقال إعادة المحاكمة في القانون الأردني لمعرفة الحالات التي قد تسمح بطلب إعادة نظر القضية.
مثال على الاعتراض على شهادة الشهود
إذا شهد شخص بأن المدعى عليه كان حاضرًا وقت الواقعة، ثم تبيّن من مستند رسمي أو رسالة مثبتة أو شهادة أخرى أنه كان في مكان مختلف، فيمكن للخصم الاعتراض على شهادة الشاهد بسبب التناقض مع بينات الدعوى. وفي هذه الحالة لا يكفي القول إن الشهادة غير صحيحة، بل يجب تقديم ما يبيّن وجه التناقض وأثره على الواقعة محل الإثبات.
الأسئلة الشائعة:
من الأسئلة التي يدور حولها بحثنا:
متى تسقط شهادة الشهود في القانون الأردني؟
تسقط شهادة الشهود أو تضعف قيمتها إذا وُجد سبب يؤثر في قبولها أو حجيتها، مثل فقدان أهلية الشاهد، وجود مصلحة شخصية له في الدعوى، عدم أداء اليمين، تناقض أقواله، أو مخالفة الشهادة لوقائع الدعوى. وتبقى للمحكمة سلطة تقدير الشهادة بحسب ظروف القضية والبينات الأخرى.
كيف يتم الاعتراض على شهادة الشهود؟
يتم الاعتراض على شهادة الشهود ببيان السبب القانوني الذي يضعف الشهادة أو يمنع قبولها، مثل وجود مصلحة للشاهد، تناقض أقواله، عدم أهليته، أو عدم صلة شهادته بموضوع الدعوى. ولا يكفي الاعتراض العام، بل يجب توضيح وجه الخلل وربطه بأثره على إثبات الواقعة محل النزاع.
ماذا يحدث إذا لم يحضر الشاهد للمحكمة؟
إذا لم يحضر الشاهد للمحكمة، فقد تؤجل المحكمة سماعه إذا كان حضوره مهمًا ومنتجًا في الدعوى، أو قد تمضي في نظر القضية بحسب ظروف الملف والبينات المتوفرة. لذلك يجب على الخصم الذي يتمسك بالشاهد متابعة تبليغه وحضوره حتى لا يضعف موقفه في الإثبات.
هل يجوز الحكم بشهادة شاهد واحد؟
يجوز أن يكون لشهادة شاهد واحد أثر في الدعوى، لكن لا يُبنى الحكم عليها وحدها في كل الأحوال؛ فقد تحتاج إلى عدم اعتراض الخصم عليها أو إلى بينة مادية تؤيدها، بحسب تقدير المحكمة وظروف الدعوى. لذلك يمكن للخصم الاعتراض على كفاية شهادة شاهد واحد إذا بقيت منفردة وضعيفة.
هل يجوز الامتناع عن الشهادة في المحكمة؟
الأصل أن من يُطلب للشهادة أمام المحكمة يلتزم بالحضور وأداء الشهادة، لكن قد توجد حالات تمنع أو تقيّد الشهادة، مثل المعلومات المتعلقة بشؤون الدولة أو الأسرار التي يحميها القانون أو صفة الشاهد. لذلك يختلف الحكم بحسب نوع المعلومات المطلوبة ووجود مانع قانوني من الإدلاء بها.
هل يمكن إثبات الحيازة بشهادة الشهود؟
يمكن إثبات بعض الوقائع المادية المرتبطة بالحيازة بشهادة الشهود، مثل وضع اليد، مدة الانتفاع، أو ظهور الحيازة للغير، إذا كانت الشهادة منتجة في الدعوى ومقبولة قانونًا. ومع ذلك، تبقى قوة الشهادة خاضعة لتقدير المحكمة، وقد تحتاج إلى قرائن أو مستندات تؤيدها بحسب طبيعة النزاع.
هل تؤدي شهادة الزور إلى سقوط شهادة الشاهد؟
نعم، إذا ثبت أن الشاهد أدلى بأقوال كاذبة أو غير صحيحة في مسألة جوهرية، فقد تفقد شهادته قيمتها أمام المحكمة، وقد تترتب عليه مسؤولية قانونية بحسب طبيعة الفعل وأثره في الدعوى. وإذا أثرت شهادة الزور في حكم نهائي، فقد يفتح ذلك بابًا لإجراءات قانونية لاحقة بحسب الحالة.
ختامًا، فإن معرفة متى تسقط شهادة الشهود في القانون الأردني تساعد على تحديد قوة الشهادة ومدى إمكانية الاعتراض عليها أمام المحكمة. فالشهادة قد تضعف أو تُستبعد إذا وُجد سبب يمس أهلية الشاهد، أو حياده، أو صحة أقواله.
وإذا كانت هناك شهادة مؤثرة في قضيتك وتحتاج إلى تقييم قانوني، يمكنك التواصل مع أفضل محامي في الاردن عبر زر الواتساب أسفل الشاشة لمعرفة الإجراء المناسب.
لقراءة المزيد تابع قانون البينات الأردني، واطلع على اليمين الحاسمة في القانون الأردني، بالإضافة إلى إعادة المحاكمة في القانون الأردني.

محمد جاسر الأتاسي؛ محامي ومستشار قانوني في عمّان – الأردن يتمتع بخبرة قانونية تتجاوز 20 عاماً في مجالات التقاضي والاستشارات القانونية. حاصل على بكالوريوس في القانون وماجستير في القانون المدني إضافة إلى شهادات متخصصة في الشريعة والتحكيم. وهو مؤسس مكتب الأتاسي للمحاماة والاستشارات القانونية، ويقدم خدمات قانونية للأفراد والشركات تشمل القضايا المدنية والتجارية والجزائية وصياغة العقود والطعون القانونية وتمثيل العملاء أمام المحاكم الأردنية.
