إذا صدر بحقك قرار من قاضي التنفيذ وتريد معرفة هل يقبل الطعن أو الاستئناف، فالمهم أولًا تحديد نوع القرار، والمدة القانونية، والجهة المختصة، وما إذا كان الطعن يوقف التنفيذ أم لا. وفي القانون الأردني لا تكون جميع القرارات التنفيذية في مرتبة واحدة من حيث طريق المراجعة، لذلك يفيد التمييز بين الاعتراض على قرار رئيس التنفيذ، وبين استئناف القرارات التي أجاز القانون الطعن فيها أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية.
في هذا الدليل نوضح متى يجوز الطعن في قرارات قاضي التنفيذ في الأردن، وكم مدة الاستئناف، وما الرسوم، وما الفرق بين الاعتراض والاستئناف، ومتى تحتاج إلى لائحة استئناف قرار قاضي التنفيذ.
إذا كنت قد تبلغت القرار بالفعل، ففوات المدة أو سلوك الطريق غير الصحيح قد يضيع عليك فرصة الطعن. ولتقييم القرار وتحديد الخطوة الإجرائية الأنسب، كل ما عليك هو التواصل مع محامي في الاردن عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.
هل يمكن استئناف قرار قاضي التنفيذ؟
نعم، بعض القرارات الصادرة عن رئيس التنفيذ أو قاضي التنفيذ تقبل الطعن أو الاستئناف، لكن ليس كل قرار تنفيذي يقبل المراجعة بالطريقة نفسها.
قانون التنفيذ الأردني يميز بين مسارين أساسيين:
الأول الاعتراض الخطي على بعض قرارات رئيس التنفيذ، والثاني الاستئناف أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في الحالات التي حددها القانون على سبيل الحصر تقريبًا. لذلك فإن أول خطوة صحيحة ليست كتابة اللائحة فورًا، بل تحديد: هل القرار الذي بين يديك يقبل اعتراضًا أم استئنافًا.
ما الفرق بين الاعتراض على قرار التنفيذ واستئناف قرار قاضي التنفيذ؟
وفق المادة 18 من قانون التنفيذ، يفصل رئيس التنفيذ في الطلبات التنفيذية تدقيقًا، ويحق للمتضرر أن يعترض خطيًا على قرار الرئيس خلال سبعة أيام من تاريخ التبليغ، فإذا وجد الرئيس أن الاعتراض جدير بالقبول ألغى قراره أو عدله. أما المادة 20 فتتعلق بالقرارات التي تكون قابلة للطعن أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية خلال المدة القانونية إذا تعلقت بالمسائل التي عددها القانون. المعنى العملي لذلك أن كلمة “اعتراض” لا تعني دائمًا “استئناف”، وأن وصف القرار بدقة يسبق اختيار الطريق المناسب للطعن.
ما قرارات قاضي التنفيذ أو رئيس التنفيذ القابلة للاستئناف؟
تنص المادة 20 من قانون التنفيذ الأردني على عدد من القرارات التي تقبل الطعن أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية. ومن أبرزها القرارات المتعلقة بالاختصاص بتنفيذ السند، والأموال التي يجوز أو لا يجوز حجزها أو بيعها، واشتراك الغير في الحجز، وأولوية الحقوق بين المحكوم لهم، ووقف إجراءات التنفيذ أو تأجيلها، والحبس أو رفضه، والمنع من السفر، والإحالة القطعية في العقار، وبعض القرارات الأخرى التي حددها القانون، كما أضاف تعديل سنة 2022 القرار الصادر برفض طلب إبطال تبليغ المدين الإخطار التنفيذي.

متى يكون الطريق اعتراضًا ومتى يكون استئنافًا؟
لفهم الفرق بصورة أسرع، يوضح الجدول التالي متى يكون الطريق اعتراضًا ومتى يكون استئنافًا في أبرز الحالات العملية.
| الحالة | الطريق الأقرب | الجهة | ملاحظة عملية |
|---|---|---|---|
| قرار تنفيذي عادي صادر عن رئيس التنفيذ وتريد مراجعته سريعًا | اعتراض خطي | رئيس التنفيذ | يقدم خلال 7 أيام من التبليغ |
| قرار يتعلق بالاختصاص أو قابليّة السند للتنفيذ | استئناف | محكمة البداية بصفتها الاستئنافية | من القرارات المنصوص عليها في المادة 20 |
| قرار بشأن الأموال المحجوزة أو بيعها | استئناف | محكمة البداية بصفتها الاستئنافية | مهم في منازعات الحجز |
| قرار بتأجيل أو وقف التنفيذ أو رفض ذلك | استئناف | محكمة البداية بصفتها الاستئنافية | من أكثر الصور العملية شيوعًا |
| قرار حبس أو رفض إبطال تبليغ الإخطار التنفيذي | استئناف مع مراعاة الأثر الخاص على التنفيذ | محكمة البداية بصفتها الاستئنافية | قد لا يوقف التنفيذ إلا مع كفالة وفق القانون |
كيف يمكنني استئناف قرار قاضي التنفيذ؟
استئناف قرار قاضي التنفيذ يمر غالبًا بهذه الخطوات العملية:
تحديد القرار المطعون فيه بدقة
لا يكفي أن تقول “أريد الطعن في التنفيذ”، بل يجب تحديد القرار وتاريخه وطبيعته.
التحقق من قابلية القرار للاستئناف
لأن استئناف قرار غير قابل للاستئناف قد يرد شكلًا ولا يوقف التنفيذ.
احتساب المدة القانونية
وتبدأ من التاريخ الذي يعتد به قانونًا، مثل تاريخ التبليغ أو التفهيم بحسب الحالة.
إعداد لائحة الاستئناف
ويجب أن تتضمن بيانات القرار، وأسباب الطعن، والطلبات بوضوح.
دفع الرسم واستكمال المتطلبات الشكلية
لأن الخطأ الشكلي قد يؤدي إلى رد الطعن أو تعطيله.
تقديم الاستئناف أمام الجهة المختصة
وهي محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في الحالات التي يجيزها القانون.
كم مدة استئناف قرار قاضي التنفيذ؟
مدة استئناف قرار قاضي التنفيذ هي سبعة أيام تلي تاريخ تفهيم القرار أو تبليغه بحسب ما يعتد به قانونًا في الحالة المعروضة، بينما تفصل محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في الاستئناف تدقيقًا خلال أربعة عشر يومًا من تاريخ وروده إلى ديوانها، ويعتبر قرارها نهائيًا. وعمليًا، فإن التأخر في مراجعة القرار أو الخطأ في حساب بداية المدة قد يؤدي إلى ضياع فرصة الطعن حتى لو كانت أسبابه قوية.
وإذا رأت المحكمة أن الاستئناف مردود شكلًا، جاز لها أن تفصل فيه بهذه الصفة وفق الآلية التي رسمها القانون، دون الدخول في موضوع الطعن.
ما مدة الاعتراض على قرار التنفيذ؟
مدة الاعتراض على قرار التنفيذ هي سبعة أيام من تاريخ التبليغ في الحالات التي يجيز فيها القانون تقديم الاعتراض خطيًا أمام رئيس التنفيذ. وهذا يعني أن التأخر في تقديم الاعتراض قد يؤدي إلى فوات هذا الطريق، حتى لو كان القرار نفسه محل منازعة أو ضرر واضح بالنسبة للمعترض.
هل يجوز الاعتراض على قرار قاضي التنفيذ؟
يجوز الاعتراض على بعض قرارات رئيس التنفيذ وفق المادة 18، لكن لا ينبغي الخلط بين هذا الطريق وبين الاستئناف المنصوص عليه في المادة 20.
فإذا كنت أمام قرار تنفيذي وتريد مراجعته، فإن السؤال الأول هو: هل القانون أعطاني حق الاعتراض أمام رئيس التنفيذ، أم أن الطريق الصحيح هو الاستئناف أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية؟
هذا التمييز مهم لأن كل مسار يختلف من حيث الجهة التي يقدم إليها، والأثر المترتب عليه، والنتيجة المتوقعة.
هل يوقف الاستئناف تنفيذ قرار قاضي التنفيذ؟
ليس بالضرورة.
الصياغة الدقيقة قانونيًا ليست “الاستئناف يوقف التنفيذ” بإطلاق، بل إن أثر الاستئناف على التنفيذ يتوقف على نوع القرار والحالة القانونية. ووفق المادة 20، إذا تم استئناف قرار غير قابل للاستئناف أو قرار سبق تأييده، فلا تُرفع أوراق الدعوى التنفيذية إلى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في هاتين الحالتين، ولا يؤدي هذا الاستئناف إلى وقف إجراءات التنفيذ. كما أن الاستئناف المتعلق بقرار حبس أو رفض إبطال تبليغ الإخطار التنفيذي لا يوقف التنفيذ إلا إذا أرفق المحكوم عليه كفالة من كفيل مليء يوافق عليه الرئيس لضمان الوفاء.
أما إذا انتهى الطعن إلى قبول الاستئناف وإلغاء القرار المطعون فيه، فإن الأثر ينسحب على القرار الملغى وما ترتب عليه من آثار إجرائية في حدود ما يقرره الحكم الاستئنافي وطبيعة القرار محل الطعن. ولهذا تختلف النتيجة العملية من حالة إلى أخرى، بحسب ما إذا كان القرار متعلقًا بإجراء وقتي، أو بحبس، أو بوقف تنفيذ، أو بغير ذلك من القرارات التنفيذية.
وإذا كانت المسألة الأساسية في ملفك تتعلق بأثر الطعن على استمرار التنفيذ، فيفيد الرجوع أيضًا إلى صفحة طلب وقف التنفيذ أمام محكمة الاستئناف لفهم هذه الزاوية بصورة أوسع.
نموذج استئناف قرار قاضي التنفيذ
وعند الانتقال من معرفة حق الطعن إلى اتخاذ الخطوة الإجرائية فعليًا، تظهر أهمية إعداد لائحة الاستئناف بصورة دقيقة، لأن نجاح الطعن لا يرتبط فقط بوجود سبب قانوني، بل أيضًا بسلامة الصياغة ووضوح الطلبات وترتيب أسباب الاستئناف. لذلك يفيد الرجوع إلى صفحة لائحة استئناف قرار قاضي التنفيذ لمعرفة العناصر الأساسية التي ينبغي تضمينها قبل التقديم.
مثال عملي: متى يكون الطعن مناسبًا؟
لنفترض أن مدينًا تبلغ قرارًا من رئيس التنفيذ يتضمن حبسه، ويرى أن القرار غير سليم.
هنا لا يكفي أن يقول “أعترض” أو “أستأنف” بشكل عام، بل يجب أولًا مراجعة ما إذا كان القرار من القرارات القابلة للاستئناف وفق المادة 20، ثم احتساب المدة القانونية، ثم إعداد اللائحة خلال الميعاد. وإذا كان الاستئناف متعلقًا بقرار حبس، فالمسألة لا تقف عند تقديم اللائحة فقط، لأن وقف التنفيذ في هذه الصورة قد يرتبط أيضًا بتقديم كفالة من كفيل مليء يوافق عليه الرئيس لضمان الوفاء.
كما يفيد في هذا السياق الرجوع إلى منع حبس المدين في الأردن إذا كان القرار المطعون فيه متعلقًا بالحبس التنفيذي وآثاره.
أهم الأخطاء التي تؤدي إلى رد الطعن أو إضعافه
من أكثر الأخطاء التي تتكرر في هذا النوع من القضايا:
- استئناف قرار غير قابل للاستئناف.
- فوات مدة الطعن.
- الخلط بين الاعتراض والاستئناف.
- تقديم لائحة عامة لا تناقش سبب الخطأ في القرار التنفيذي.
- إهمال الأثر الخاص لبعض القرارات، مثل قرارات الحبس أو رفض إبطال التبليغ.
- التعامل مع الرسوم أو الشكل دون تدقيق حقيقي في وصف القرار.
ما علاقة الطعن في قرارات قاضي التنفيذ بقانون التنفيذ الجديد؟
لا يمكن قراءة الطعن في قرارات قاضي التنفيذ بمعزل عن قانون التنفيذ الجديد، لأن كثيرًا من القرارات التي تصدر أثناء السير في ملف التنفيذ تتأثر بالأحكام العامة التي ينظمها هذا القانون، سواء من حيث إجراءات التنفيذ، أو آثار بعض الطلبات، أو التنظيم المتعلق بالحبس التنفيذي والتسوية وبعض الوسائل التي استحدثها أو أعاد ضبطها التعديل التشريعي. ولهذا فإن فهم النصوص العامة في قانون التنفيذ الجديد يساعد على استيعاب السياق الذي صدر فيه القرار المطعون فيه، ويجعل تقييم سبب الطعن أكثر دقة، خاصة عندما يكون النزاع مرتبطًا بوقف التنفيذ، أو الحبس، أو آثار التبليغ، أو غيرها من المسائل التي تتداخل فيها القواعد العامة مع القرار التنفيذي محل الطعن.
الأسئلة الشائعة:
هل يجوز الطعن في قرار التنفيذ؟
نعم، يجوز الطعن في بعض قرارات قاضي التنفيذ أو رئيس التنفيذ إذا كانت من القرارات التي أجاز قانون التنفيذ الأردني الاعتراض أو الاستئناف عليها. والطريق الصحيح يختلف بحسب طبيعة القرار، فقد يكون اعتراضًا خطيًا أمام رئيس التنفيذ، وقد يكون استئنافًا أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في الحالات التي نص عليها القانون.
هل يمكن استئناف قرار قاضي التنفيذ؟
نعم، يمكن استئناف بعض قرارات قاضي التنفيذ إذا كانت من القرارات القابلة للاستئناف قانونًا. لكن لا يكفي مجرد عدم الرضا عن القرار، بل يجب التحقق من قابلية القرار للطعن، والالتزام بالمدة القانونية، وتقديم الاستئناف أمام الجهة المختصة وفق الأحكام الواردة في قانون التنفيذ.
كم رسوم استئناف قرار رئيس التنفيذ؟
رسوم استئناف قرار رئيس التنفيذ في دعاوى بداية الحقوق تكون بنسبة 3% عن العشرة آلاف دينار الأولى وبنسبة 2% عن العشرة آلاف دينار الثانية. وبنسبة 1% عما زاد عن ذلك حتى مائتي ألف دينار بشرط ألّا يتعدى الرسم 1200 دينار
كم مدة استئناف قرار قاضي التنفيذ؟
مدة استئناف قرار قاضي التنفيذ هي سبعة أيام من التاريخ الذي يعتد به قانونًا، مثل تاريخ التبليغ أو التفهيم بحسب الحالة. لذلك فإن التأخر في مراجعة القرار قد يؤدي إلى فوات ميعاد الطعن حتى لو كانت أسبابه قوية من الناحية القانونية.
هل يجوز الاعتراض على قرار التنفيذ؟
يجوز الاعتراض على بعض قرارات رئيس التنفيذ خطيًا خلال سبعة أيام من تاريخ التبليغ، وذلك في الحالات التي يجيز فيها القانون هذا الطريق. ولا ينبغي الخلط بين الاعتراض والاستئناف، لأن كل واحد منهما يختلف من حيث الجهة المختصة والإجراء والأثر القانوني.
هل يوقف الاستئناف تنفيذ قرار قاضي التنفيذ؟
ليس دائمًا. أثر الاستئناف على التنفيذ يختلف بحسب نوع القرار والحالة القانونية، وهناك حالات لا يؤدي فيها الاستئناف إلى وقف التنفيذ، كما توجد حالات خاصة قد يرتبط فيها الوقف بتقديم كفالة وفق ما نظمه القانون.
وفي النهاية، فإن الطعن في قرارات قاضي التنفيذ لا يتوقف فقط على وجود سبب قانوني، بل على اختيار الطريق الصحيح، ومراعاة المدة، وفهم أثر القرار المطعون فيه على التنفيذ. لذلك فإن مراجعة القرار فور صدوره تساعد على تحديد ما إذا كان يقبل الاعتراض أو الاستئناف، وما الإجراء الأنسب في الحالة المعروضة.
ولمراجعة القرار التنفيذي وتحديد ما إذا كان يقبل الاستئناف أو الاعتراض، ومعرفة المدة والخطوة الإجرائية المناسبة، يمكنك التواصل معنا عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.
ولمزيد من المعلومات المرتبطة بإجراءات التنفيذ والطعن فيها، يمكنك الاطلاع أيضًا على:
- لائحة استئناف قرار قاضي التنفيذ
- طلب وقف التنفيذ أمام محكمة الاستئناف
- كيفية معرفة طلبات التنفيذ القضائي
المصادر: قانون التنفيذ الأردني

محمد جاسر الأتاسي؛ محامي ومستشار قانوني في عمّان – الأردن يتمتع بخبرة قانونية تتجاوز 20 عاماً في مجالات التقاضي والاستشارات القانونية. حاصل على بكالوريوس في القانون وماجستير في القانون المدني إضافة إلى شهادات متخصصة في الشريعة والتحكيم. وهو مؤسس مكتب الأتاسي للمحاماة والاستشارات القانونية، ويقدم خدمات قانونية للأفراد والشركات تشمل القضايا المدنية والتجارية والجزائية وصياغة العقود والطعون القانونية وتمثيل العملاء أمام المحاكم الأردنية.
