تقادم جريمة الاحتيال في القانون الأردني

تقادم جريمة الاحتيال في القانون الأردني

تقادم جريمة الاحتيال في القانون الأردني وهي من المواضيع الهامة التي سنقدم أهم الأفكار عنه في موقع
المحامون العرب وذلك كونها من الجرائم المنتشرة بكثرة في المملكة الأردنية الهاشمية وتشكل خطورة كبيرة على
مجتمعنا. ونظراً للطرق والوسائل التي يلجأ إليها المحتال والذي غالباً ما يكون لديه دهاء وذكاء في خداع المجني عليه.
فجريمة الاحتيال من الممكن أن نقول أنها تطورت وأخذت شكلاً أكثر خطورة مثل الاحتيال الالكتروني .

تفاصيل كثيرة سنتعرف عليها في مقالنا لليوم حول جريمة الاحتيال والعقوبة المقررة لها في القانون الأردني.
وتفاصيل تهمك عن تقادم جريمة الاحتيال في القانون الأردني وان كان سقوط الحق الشخصي يؤثر في دعوى الحق
العام. عبر منصتنا القانونية الهادفة لنشر الوعي القانوني عبر موقع المحامون العرب هناك محامي ذو خبرة وكفاءة
عالية في قضايا الاحتيال ؟ فإن كنت تريد أن تثبت وقوع جريمة الاحتيال فتواصلك مع محامي موقع المحامون العرب
سيختصر عليك الكثير من الوقت والجهد.

هل تتقادم جريمة الاحتيال في القانون الأردني؟.

كما ذكرنا في بادئ حديثنا أن جريمة الاحتيال اليوم بات أكثر خطورة من قبل كونها أصبحت أوسع نطاق فكانت حلقة
المحتال هو الوسط المحيط به . من أقارب واصدقاء ووسط العمل ، أما الآن فجريمة الاحتيال الالكتروني عابرة للحدود .
فكم نسمع عن حالات الاحتيال بسبب التسوق عبر الانترنت وغيرها من الطرق التي أدت لوقوع حالات كثيرة لجريمة
الاحتيال.

فجريمة الاحتيال أو يمكننا أن نقول جريمة النصب والاحتيال تقوم على الكذب والغش والخداع بهدف إيقاع المجني
عليه. فأساس جريمة الاحتيال هو تغيير الحقيقة وايهام المجني عليه بإغراءات أو عروض أو شيء اخر. وأيضاً من ناحية
اخرى يجب أن ننوه ألا أن الكذب والخداع ان لم يفضي إلى خداع المجني عليه والاستيلاء على ماله فلا مجال لوقوع جرم
الاحتيال.فالكذب أو الخداع يجب أن يرافقه أعمال اخرى من شأنها حمل المجني عليه على القيام بتصديق الجاني
واعطاءه المال أو أي شيء اخر .

إن الاحتيال يتم تعريفه وذلك كما ورد في المادة (417) من قانون العقوبات في المملكة الأردنية بأنه كل من حمل الغير
على تسليمه مبلغا ماليا إن كان بشكل منقول أو كان غير منقولاً أو اسناداً يشمل تعهداً أو إبراءً فاستولى بشكل
احتيالي عليها. وحول فكرة تقادم جريمة الاحتيال في القانون الأردني فإن جريمة الاحتيال من الجرائم الجنحوية.
وتنقضي الدعوى بالتقادم في حق المتهم وذلك لأنه من المقرر قانونا انقضاء الدعوى الجنائية في الجنح بعد مرور 3
سنوات وذلك من يوم وقوع الجريمة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

حيث تسقط دعوى الحق الشخصي والعام بالتقادم المنصوص عليه في المادة (18) من قانون الإجراءات الجنائية. والتي
تنص على أنه (تنقضي الدعوى الجنائية في الجنايات بمضي عشر سنين وفي الجنح ثلاث سنين. و كذلك في المخالفات
وذلك بمضي سنة واحدة من يوم وقوع الجريمة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك).

قد يهمك..

الجرائم التي لا تسقط بالتقادم في القانون الأردني.

وردنا سؤال من الأخت أم عبد الله  (السلام عليكم ورحمة الله أنا كنت على خلاف مع قريب فقد نصب واحتال
علي. ولقد صبرت عليه حتى يعود عن تصرفه ويعيد له اموالي وقد مضى أربع سنوات ولم يتراجع عن موقفه
وأيضاً . كل ما تكلمت معه يقوم بسبي وشتمي وأنا الآن لم اعد احتمل ووقت قررت ارفع دعوى قالوا لي أنو ما عاد
بقدر ارفعها . لأنها سقطت بالتقادم فهل هذا الكلام صحيح وما هي الجرائم التي لا تسقط بالتقادم في القانون
الأردني. لأعرف أن كان بإمكاني أن ارفع دعوى سب وشتم وجزاكم الله كل خير ).

لم يجري تحديد للجرائم التي لا تتقادم وبالتالي فكل الجرائم تتقادم كما ورد في المادة /338/ والتي تتحدث عن
سقوط الدعوى بالتقادم : تسقط دعوتا الحقين الشخصي والعام وذلك بعد مضي مدة 10 سنوات من وقت وقوع
الجناية وذلك عندما لا يتم الملاحقة بشأنها خلال تلك الفترة . كذلك تسقط دعوى الحقين الشخصي والعام أيضا وذلك
بانقضاء مدة 10 سنوات على آخر معاملة تمت فيها وذلك في حال اقيمت الدعوى وكذلك اجريت التحقيقات ولم يصدر
أي حكم بها.

وأيضاً تنص المادة 339 ..

” تسقط دعوتا الحقين الشخصي والعام في الجنحة وذلك بعد انقضاء مدة 3 سنوات على الشكل المذكور في الحالتين
السابقتين المنوه عنهما في المادة 338 ” . وحول سقوط جرائم المخالفات نصت المادة 340 .. تسقط دعوتا الحقين
الشخصي والعام في المخالفة وذلك في حال انقضاء فترة سنة كاملة على وقوعها من دون أن يصدر أي حكم من
المحكمة بها. حتى وان نظم بشأنها محضر و كذلك جرى تحقيق خلال تلك السنة ، أما في حال صدر حكم بها خلال تلك
السنة وتم استئنافه. هنا تسقط دعوتا الحقين الشخصي والعام بعد انقضاء سنة كاملة من التاريخ الذي يتم فيه تقديم
استدعاء الاستئناف. ولكن لا يسري التقادم فقط على منع الاقامة والمصادرة العينية وعلى العقوبات والتدابير الاحترازية
المانعة من الحقوق.

مدة التقادم في القانون الأردني.

مدة التقادم في القانون الأردني موضوع مهم للغاية ويجب مراعاته حتى لا تسقط الجرائم بمرور مدة التقادم . حيث
كما ذكرنا تسقط دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي بانقضاء عشر سنوات من تاريخ وقوع الجناية وفي الجنح
بانقضاء ثلاث سنوات وفي المخالفات بانقضاء سنة كاملة على وقوعها.

نصت المادة 342 على مدة سقوط العقوبة والتي بينت مدة التقادم على العقوبات الجنائية المؤيدة وكذلك
على عقوبة الاعدام حيث حددت المدة بخمس وعشرون عاما. ويجري التقادم في هذه الحالات وفقاً للمادة 343 يجري
التقادم من تاريخ الحكم اذا صدر غيابا، ومن يوم تملص المحكوم عليه من التنفيذ اذا كان الحكم وجاهيا . كما يتم اسقاط
نصف مدة العقوبة والتي نفذت في المحكوم عليه من مدة التقادم إذا تملص من تنفيذ عقوبة مانعة أو مقيدة
للحرية.

وبحسب ما ورد في المادة  344 في حالة العقوبات كانت جنحية فتكون مدة التقادم ضعف مدة العقوبة الجنحية
بحسب حكم المحكمة بحيث لا تتجاوز عشر سنوات وتنقص عن خمس سنوات أما بالنسبة للعقوبات الجنحية الأخرى فإن
مدة التقادم خمس سنوات .

اذا كان الحكم الوجاهي في الدرجة الاخيرة فتجري مدة التقادم من تاريخ صدوره، أما اذا كان الحكم الوجاهي في
الدرجة الاولى فتجري مدة التقادم من تاريخ ابرامه. أما في حالة الحكم الغيابي فتجري من تاريخ تبليغه الى المحكوم
عليه إما بذاته أو في محل اقامته . ومدة التقادم على عقوبة المخالفات بموجب المادة 346 سنتان تبدآن على نحو ما
ذكر في المادة السابقة . ويتم حساب مدة التقادم بموجب المادة 349 من يوم الى مثله من دون اليوم الاول .

وأيضاً يوقف التقادم كل حائل قانوني، أو مادي قد حال دون تنفيذ العقوبة أو التدبير ولم ينشأ عن ارادة المحكوم عليه .
وقد يتم قطع التقادم في حال تم القيام بإجراءات التحقيق، أوفي حال القيام بإجراءات الدعوى الصادرة من السلطة
المختصة و ذلك للجريمة نفسها.

قد يهمك..

إثبات جرم الاحتيال.

كيف يمكننا إثبات جرم الاحتيال لطالما كانت جريمة الاحتيال تتكون من ركن مادي وركن معنوي فشأنها شأن أي جريمة
جزائية. وبالتالي فمن الممكن اثبات جريمة الاحتيال بكل طرق الإثبات المعمول بها في القانون الجزائي . ولكن عزيزي
القارئ قبل أن تقوم بأي خطوة تجاه شخص أو تتصرف أي تصرف من الأفضل استشارة أهل الخبرة والاختصاص . فهي
التي تحميك من الوقوع في شباك المحتال والذي يمتلك من الدهاء وسوء النفس ما يجعله يقوم بفعله دون أدنى
إحساس بالذنب تجاهك . فيعتقد نفسه أن الذكي الذي استطاع بذكائه تخلصيك أموالك أو اي شيء اخر فلا تدع له هذه
الفرصة .

وقد قام المشرع بتحديد مجموعة من الأركان التي يجب أن تتوفر كي تقوم جريمة الاحتيال وهي كالتالي..
الركن المادي ويعرف على أنه فعل الخداع ومحاولة الإيهام ويترتب عليه نتيجة جرمية وهي تسليم المال. كما أنه يتم
تعريف الخداع على أنه تشويه للحقيقة في شأن واقعة ويترتب على ذلك الوقوع في الغلط ويعتبر الكذب على أنه
جوهر الخداع.

ويتمثل الركن المعنوي في القصدين القضد العام والقصد الخاص وذلك لجريمة الاحتيال ضمن الجرائم المقصودة
والمتمثلة في القصد الجرمي وهي انصراف نية الجاني المحتال للاستيلاء على المال الذي تسلمه ، في حين القصد
العام هو اتجاه إرادة الفاعل إلى إتيان فعب الخداع واستلام المال بكل الإرادة والوعي .ويتضح لكم مدى أهمية
الاستعانة بمحامي متخصص يكون على علم ودراية بتفاصيل مثل هذه القضايا وتشعباتها.

قد يهمك أيضا ..

قرارات محكمة التمييز في الاحتيال.

ان قرارات محكمة التمييز في الاحتيال تفيد جداً في تطبيقها على حالات لجرائم حاصلة ومع ذلك فالوصول لمثل هذه
القرارات ليس بالأمر السهل ولكن محامي موقع المحامون العرب المتخصص في القضايا الجنائية من الدرجة الثالثة له
خبرة عميقة في القضايا التي تصدر عن محكمة التمييز كونه على تماس مباشر مع القضايا التي ترد لمحكمة التمييز
وسنورد لكم بعض القرارات التي تفيدكم بأخذ نظرة عن قضايا الاحتيال امام محكمة التمييز .

يتم تعريف التزوير كما ورد في المادة 260 من قانون العقوبات على أنه عملية تحريف بشكل مفتعل وعن قصد
للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد إثباتها بصك أو مخطوط يحتج بهما و يمكن أن ينجم أو نجم عنه ضرر يمكن
أن يكون إما اجتماعي أو مادي أو معنوي. وتشمل جريمة التزوير في المستندات الآتي..

  • تغيير الحقيقة بإحدى الطرق التي نص عليها القانون.
  • توافر القصد الجرمي.
  • حصول الضرر أو احتمال حصوله

ويكون التزوير بصورة مادية أو معنوي.

التزوير المادي هو تزوير يغير ويعدل من أصل المستند أو المحرر وبالتالي من الممكن أن يترك ويبقي أثراً يتم إدراكه عن طريق أحد الحواس .
ويمكن تعريف التزوير المعنوي على أنه متمثل في تغيير مضمون المحرر أو ملابساته أو ظروفه وذلك دون المساس بمادته أو شكله .

حيث نصت المادة /417/ على أنه..
كل من حمل الغير على تسليمه مالاً إن كان غير منقولاً أو منقول أو إسناداً تتضمن تعهداً أو إبراءً فاستولى عليها احتيالاً . عن طريق ابتكار واستخدام طرق احتيالية تقوم بإيهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب أو حادث أو لأمر غير موجود ولا حقيقة له . أو ايهام المجني عليه وتوليد أمل لديه بربح غير موجود ووهمي أو بتسديد المبلغ الذي اخذ بطريقة الاحتيال أو الإيهام بوجود سندات غير موجودة وغير صحيحة كسند دين أو سند مخالصة و كذلك التصرف في المال إن كان منقولاً أو غير منقولاً وهو يعلم أنه ليس له صفة للتصرف به . كذلك اتخاذ صفة غير صحيحة أو اتخاذ اسم كاذب عوقب بغرامة من 100 دينار إلى 200 دينار وكذلك بالحبس من 3 أشهر إلى 3 سنوات.

وبهذا نكون وصلنا لختام مقالنا..

تقادم جريمة الاحتيال في القانون الأردني | المحامون العرب لأعمال المحاماة.

لمزيد من المعلومات القانونية يمكنكم التواصل من خلال الرقم الظاهر على موقعنا المحامون العرب في الأردن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.